105 · ص151
(لِكَذِبِ الرَّاوِي) فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْهُ مُتَعَمِّداً لِذَلِكَ.
(أَوْ تُهَمَتِهِ ١ بِذَلِكَ)؛ بِأَنْ لَا يُرْوَى ٢ ذَلِكَ الحَدِيثُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَيَكُونَ ٣ مُخَالِفاً لِلْقَوَاعِدِ المَعْلُومَةِ، وَكَذَا مَنْ عُرِفَ بِالكَذِبِ فِي كَلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَهَذَا ٤ دُونَ الأَوَّلِ.
(أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ) أَيْ: كَثْرَتِهِ.
(أَوْ غَفْلَتِهِ) عَنِ الإِتْقَانِ.
(أَوْ فِسْقِهِ) أَيْ: بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ ٥ مِمَّا ٦ لَا يَبْلُغُ الكُفْرَ.
وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَوَّلِ ٧ عُمُومٌ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ ٨ الأَوَّلُ لِكَوْنِ القَدْحِ بِهِ أَشَدَّ فِي هَذَا الفَنِّ، وَأَمَّا الفِسْقُ بِالمُعْتَقَدِ؛ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.
(أَوْ وَهْمِهِ)؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَلَى ٩ سَبِيلِ التَّوَهُّمِ ١٠.
١ قال الرَّازيُّ رحمه الله في مختار الصِّحاح (ص ٣٤٦): «والاسمُ: التُّهَمَةُ؛ بفتح الهاء»، ويصحُّ إسكان الهاء أيضاً، انظر: المطلع على ألفاظ المقنع للبَعليِّ (ص ٣٧٧).
٢ في ز: «يروي».
٣ في ب: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من و، ي.
٤ في نسخة على حاشية ل: «وهو».
٥ في أ: «بالقول والفعل» بتقديم وتأخير، وفي ي، ك: «بالفعل أو القول».
٦ في أ: «ما لم»، وفي هـ، و، ي، ك: «مما لم».
٧ أي: كذب الراوي؛ لأن الفسق يصدُق على كل ما صَدَقَ عليه الكذبُ دون العكس. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٤٣٢).
٨ في م: «انفرد».
٩ في ط: «عن».
١٠ قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٠١٩): «فالظاهر أنَّ الوهم - هنا - بمعنى: ذهاب الوهم لما يراد غيره؛ لا بمعنى: الغلط».