← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
105 · ص151
(لِكَذِبِ الرَّاوِي) فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْهُ مُتَعَمِّداً لِذَلِكَ. (أَوْ تُهَمَتِهِ ١ بِذَلِكَ)؛ بِأَنْ لَا يُرْوَى ٢ ذَلِكَ الحَدِيثُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَيَكُونَ ٣ مُخَالِفاً لِلْقَوَاعِدِ المَعْلُومَةِ، وَكَذَا مَنْ عُرِفَ بِالكَذِبِ فِي كَلَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، وَهَذَا ٤ دُونَ الأَوَّلِ. (أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ) أَيْ: كَثْرَتِهِ. (أَوْ غَفْلَتِهِ) عَنِ الإِتْقَانِ. (أَوْ فِسْقِهِ) أَيْ: بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ ٥ مِمَّا ٦ لَا يَبْلُغُ الكُفْرَ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَوَّلِ ٧ عُمُومٌ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ ٨ الأَوَّلُ لِكَوْنِ القَدْحِ بِهِ أَشَدَّ فِي هَذَا الفَنِّ، وَأَمَّا الفِسْقُ بِالمُعْتَقَدِ؛ فَسَيَأْتِي بَيَانُهُ. (أَوْ وَهْمِهِ)؛ بِأَنْ يَرْوِيَ عَلَى ٩ سَبِيلِ التَّوَهُّمِ ١٠.
١ قال الرَّازيُّ رحمه الله في مختار الصِّحاح (ص ٣٤٦): «والاسمُ: التُّهَمَةُ؛ بفتح الهاء»، ويصحُّ إسكان الهاء أيضاً، انظر: المطلع على ألفاظ المقنع للبَعليِّ (ص ٣٧٧). ٢ في ز: «يروي». ٣ في ب: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من و، ي. ٤ في نسخة على حاشية ل: «وهو». ٥ في أ: «بالقول والفعل» بتقديم وتأخير، وفي ي، ك: «بالفعل أو القول». ٦ في أ: «ما لم»، وفي هـ، و، ي، ك: «مما لم». ٧ أي: كذب الراوي؛ لأن الفسق يصدُق على كل ما صَدَقَ عليه الكذبُ دون العكس. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٤٣٢). ٨ في م: «انفرد». ٩ في ط: «عن». ١٠ قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٠١٩): «فالظاهر أنَّ الوهم - هنا - بمعنى: ذهاب الوهم لما يراد غيره؛ لا بمعنى: الغلط».
→ prev 105 / 247 next ←