281 · ص62 · ج4
ألِفًا، قال ابن زيد بن أسلم ١: سالَ من أودية جهنم يقال له: سائِلٌ.
قيل ٢: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث، حين دَعا على نفسه وسأل العذابَ، فقال: " {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ}. الآية" ٣، فنَزَلَ به ما سَألَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا، وقوله: {لَيْسَ لَهُ ودَافِعٌ} يعني: العذاب في الآخرة، لا يدفعه عن الكافرين أحَدٌ.
قوله: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)} قال الفَرّاءُ ٤: المَعارِجُ من نعت اللَّه تعالى؛ لأن الملائكة تَعْرُجُ في السماوات إلَى اللَّه، فَوَصَفَ نَفْسَهُ. قال مُؤَرِّجٌ ٥: والمَعارِجُ هي السُّلَّمُ، وهي الدَّرَجاتُ. وقيل ٦: هي الفَواضِلُ والنِّعَمُ. وقال الكَلْبِيُّ ٧: معناه: ذِي السماوات، وسَمّاها مَعارِجَ لأن الملائكة تَعْرُجُ فيها،
١ ينظر قوله في جامع البيان ٢٩/ ٨٦، الكشف والبيان ١٠/ ٣٥، عين المعاني ورقة ١٣٧/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٧٩.
٢ رواه الحاكم بسنده عن ابن عباس في المستدرك ٢/ ٥٠٢ كتاب التفسير: سورة {سَألَ سائِلٌ}، والنسائيُّ في السنن الكبرى ٦/ ٤٩٨ كتاب التفسير: سورة المعارج، وينظر: شفاء الصدور ورقة ١٦٣/ ب، الكشف والبيان ١٠/ ٣٥، أسباب النزول ص ٢٩٤.
٣ الأنفال ٣٢.
٤ معانِي القرآن ٣/ ١٨٤.
٥ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٦٣/ ب.
٦ قاله ابن عباس وقتادة، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٨٦، ٨٧، شفاء الصدور ورقة ١٦٣/ ب، الكشف والبيان ١٠/ ٣٥، تهذيب اللغة ١/ ٣٥٥، زاد المسير ٨/ ٣٥٩، عين المعانِي ١٣٧/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٨١، اللسان: عرج.
٧ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٦٣/ ب، ١٦٤/ أ، الوسيط ٤/ ٣٥١.