← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
279 · ص62 · ج2
قوله: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} خُيَلَاءَ، وقيل: أَشَرًا وبَطَرًا، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)} مختال فِي مشيه فخور على الناس، ونصب {مَرَحًا}؛ لأنه مصدر فِي موضع الحال، وقد مضى نظيره فِي سورة بني إسرائيل ١. فصل عن عبد اللَّه بن عُمَرَ، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَرَجَ رجلٌ يَتبَخْتَرُ في الجاهليّة، علَيْهِ حُلّةٌ، فأَمَرَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- الأرضَ فأَخَذَتْهُ، فهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامة" ٢. قوله: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} يعني قَصْدًا، لا بِخُيَلَاءَ ولا إِسْراعًا، يقال: قَصَدَ فُلَانٌ فِي مشيه: إذا مَشَى مُسْتَوِيًا، وقيل: معناه: انظر إلى موضع قدمك، وقيل: امْشِ بالسكينة والوقار، رَوَى ابنُ عمر -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سُرعةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بَهاء المُؤْمن" ٣.
= التخريج: ديوان الفرزدق ١/ ١٧٨، ديوان ذي الرمة ص ١٤٢ [ط كمبردج]، أدب الكاتب ص ٣٨٤، المعاني الكبير ص ٩٩٤، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢٧، الكشف والبيان ٧/ ٣١٥، الاقتضاب ٣/ ٣١٠، شرح أدب الكاتب للجواليقي ص ٢٤٧، شرح شواهد الإيضاح ص ٤٤٤، التذكرة الحمدونية ٧/ ٢٨٨، اللسان: أنث، درأ، كرد، كون، نبب. ١ يعني قوله تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا}، الإسراء ٣٧، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب. ٢ رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٢٢، ٢/ ٢٦٨، ٣١٥، ٥٣١، والبخاري في صحيحه ٧/ ٣٤، ٣٥ كتاب اللباس: باب من جر ثوبه من الخيلاء. ٣ رُوِيَ هذا الحديث عن ابن عمر وأبِي هريرة وأبِي سعيد الخدري، ينظر: كتاب المجروحين ٢/ ٨٢، ٣/ ٨٠، الكامل في الضعفاء ٥/ ١٣، ٧٢، ٧/ ٧٧، ٧٨، ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٩، ٦٣٢، ٤/ ٤٨، ٥/ ٢٦٦، ٣٣٩.
→ prev 279 / 2128 next ←