1519 · ص357 · ج4
فصل
عن أبِي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فيه حاسَبَهُ اللَّهُ حِسابًا يَسِيرًا، وَأدْخَلَهُ الجَنّةَ بِرَحْمَتِهِ"، قالوا: ما هي يا رسول اللَّه؟ قال: "تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ" ١.
وعن ابن عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ حاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيا هَوَّنَ اللَّهُ عليه حِسابَهُ يَوْمَ القِيامةِ" ٢.
وعن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الكُتُبُ يَوْمَ القِيامةِ تَحْتَ العَرْشِ، فإذا كان المَوْقِفُ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا، فَتُطَيِّرُها فِي الأيْمانِ والشَّمائِلِ" ٣.
وعنه أيضًا قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيْسَ أحَدٌ يُعْطَى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ إلّا ضَحِكَ ضِحْكةً يَسْمَعُها جَمِيعُ أهْلِ المَوْقِفِ".
وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ"، قلتُ: يا رسول اللَّه: فإنَّ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- يقول فِي كتابه: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا}، قال: "ذَلِكَ العَرْضُ" ٤، رواه
١ رواه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٣٥ كتاب الشهادات: باب شهادة أهل المعصية، ورواه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٨ كتاب التفسير: سورة "إذا السَّماءُ انْشَقُّتْ"، وينظر: المعجم الأوسط للطبرانِيّ ١/ ٢٧٩، ٥/ ١٩٦، الوسيط للواحدي ٤/ ٤٥٣.
٢ رواه النقاش في شفاء الصدور ورقة ٢٢٢/ أ، ٢٢٢/ ب، وينظر: تفسير الثعالبي ٥/ ٥٦٨.
٣ رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٤٦٦، وينظر: شفاء الصدور للنقاش ورقة ٢٢٢/ أ، التذكرة للقرطبي ص ٢٩١.
٤ صحيح البخاري ١/ ٣٤ كتاب العلم: باب "هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم"؟ =