1438 · ص337 · ج1
وتغرُب عليها الشمسُ". و {شَرْقِيَّةٍ}: نعتٌ لـ {زَيْتُونَةٍ}، و {لَا} ليست تَحُولُ بين النعت والمنعوت، {وَلَا غَرْبِيَّةٍ}: عطفٌ على {شَرْقِيَّةٍ}.
وقوله: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} يعني: يكاد زيتُ الزَّيتونة يضيءُ المكانَ من صفائه {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} والمعنى: يكاد قلبُ المؤمن يعمَلُ بالهدى قبل أن يأتيَه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، وذلك قولُه تعالى: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} وهو رَفْعٌ على خبرِ ابتداءٍ محذوف، تقديره: هو نُورٌ على نور.
فصلٌ في معنى المشكاةِ والمِصباح والزَّجاجة والشَّجرة
قيل ١: المِشكاة: إبراهيمُ، والزَّجاجةُ: إسماعيلُ، والمِصباح: محمدٌ صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين، كما يُسَمَّى سِراجًا، والشجرة: آدمُ عليه السّلام، بُورِكَ في نَسْله، فكَثُرَ منه الأنبياءُ والأولياء.
وقيل ٢: المِشكاة: صدرُ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والزُّجاجةُ: قلبُه، والمِصباح: نُورُ النُّبوّة على نُورِ الحِكمة، والشجرة: مِلّةُ الخليل عليه السّلام لا يهوديّةٌ ولا نصرانيّةٌ.
وقيل ٣: هو مَثَلُ الإيمان، فالمِشكاة: صدرُ المؤمن، والزُّجاجةُ: قلبُه،
١ قاله محمد بن كعب القرظي، ينظر: الكشف والبيان ٧/ ١٠٥، مجمع البيان ٧/ ٢٥١، زاد المسير ٦/ ٤٤، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٦٣.
٢ قاله ابن عمرو كعب الأحبار، ينظر: الكشف والبيان ٧/ ١٠٥، زاد المسير ٦/ ٤٤، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٦٣.
٣ ذكره السجاوندي في عين المعانِي ورقة ٩٠/ أ.