← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1042 · ص236 · ج1
فصلٌ رَوَى أبو هريرةَ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فيَنْفُذُ الجُمْجُمةَ، حَتَّى يَخْلُضَ إِلَى جَنْبِهِ، فيَسِيلُ ما في جَوْفِهِ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعادُ كَما كانَ" ١. قوله: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)}؛ أي: سِياطٌ من حديد، واحدتُها: مِقْمَعةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لأنه يُقْمَعُ بها المضروبُ؛ أي: يُذَلَّلُ، وأصلها من قولهم: قَمَعْتُ رَأْسَهُ: إذا ضربتَه ضَرْبًا عنيفًا. فصلٌ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله تعالى: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ}: "لَوْ وُضِعَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ ما أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ" ٢. قال الحسن: إنّ النار تَرميهم بِلَهَبِها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضُرِبُوا
= الشمسَ متى تغرب: إذا ارتقب غروبَها، اصْطَهَر الحرباءُ وصَهَرَتْهُ الشمسُ: إذا تَلأْلأَ ظَهْرُهُ من شدة حَرِّ الشمس، عَدَلَ: مال عنها. التخريج: ديوان الأخطل ص ٢٦٥، ديوان ذي الرمة ص ١٨٩٨، أساس البلاغة: ربأ، التذكرة الحمدونية ٢/ ٢٩٢. ١ رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في سننه ٤/ ١٠ أبواب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار. ٢ هذا جزء من حديث رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٨٨ كتاب صفة النار، وينظر: الجامع الصغير ٢/ ٤٢٧، الدر المنثور ٤/ ٣٥٠، كنز العمال ١٤/ ٥٢٣.