1229 · ص283 · ج2
واليَقْطِينُ: جمع يَقْطِينةٍ، وكل شجرة ليس لها ساقٌ، يَفْتَرِشُ وَرَقُها على الأرض نحو الدُّبّاءِ ١ والبِطِّيخِ والقِثّاءِ والحَنْظَلِ، فهو يَقْطِينة، فَإنْ كان لها ساقٌ يُقِلُّها فهي شجرةٌ فقط، وإن كانت قائمةً، أي: بغير وَرَقٍ مُفْتَرِشٍ، فهي نَجْمةٌ، وجمعها: نَجْمٌ ٢، وكذلك كل نَبْتٍ يمتد، وينبسط على وجه الأرض، وليس له ساق، فهو يَقْطِين، قال النَّقّاشُ ٣: وَرَقُ القَرْعِ إذا رُشَّ ماؤُهُ على حائطٍ لَمْ تَقْرَبْهُ ذُبابةٌ.
فصْلٌ
عن الحسن بن علي -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُلُوا اليَقْطِينَ، فلو عَلِمَ اللَّهُ شَجَرةً أخَفَّ منها لأنْبَتَها على أخِي يُونُسَ، وَإذا اتَّخَذَ أحَدُكُمْ مَرَقًا، فَلْيُكْثِرْ فيه من الدُّبّاءِ، فإنه يزيد فِي الدِّماغِ وفِي العَقْلِ" ٤.
قوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)} {أَوْ} بمعنى الواو كقوله: "عُذْرًا أوْ نُذْرًا" ٥، قال الشاعر:
١ الدُّبّاءُ: القَرْعُ، واحدته دُبّاءةٌ. اللسان: دبي.
٢ من أول قوله: "وكل شجرة ليس لها ساق"، قاله النحاس في إعراب القرآن ٣/ ٤٤٠، وهو قول المبرد كما ذكر القرطبي في تفسيره ١٥/ ١٢٩.
٣ شفاء الصدور ورقة ١٢٦ (النسخة الثانية).
٤ ينظر: الدر المنثور ٥/ ٢٩١، كنز العمال ١٥/ ٢٨٠، كشف الخفاء ٢/ ١١٦.
٥ المرسلات ٦، وكونها بمعنى الواو هنا هو قول أبِي عبيدة والأخفش وقطرب وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ١٧٥، معانِي القرآن للأخفش ص ٣٢ - ٣٣، تفسير غريب القرآن ص ٣٧٥، تأويل مشكل القرآن ص ٥٤٣، ٥٤٤، إيضاح الوقف والابتداء ٤٤٠، ٤٤٢، وقول قطرب حكاه عنه ابن جني في الخصائص ٢/ ٤٦٣، وسر صناعة الإعراب ص ٤٠٦، وقال النحاس رَدًّا على هذا الرأي: "وهذا خطأ؛ لأن فيه بطلانَ المعانِي". معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٦١، وينظر: شمس العلوم ١/ ١١٦ - ١١٧.