← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1759 · ص408 · ج4
{وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)} يعني: مبسوطة، وقيل ١: مُفَرَّقةٌ فِي المَجالِسِ، والزَّرابِيُّ: البُسُطُ والطَّنافِسُ، واحدها زَرْبِيٌّ وَزَرْبِيّةٌ ٢. فصل عن عَلِيِّ بن أبِي طالبٍ -كَرَّم اللَّه وَجْهَهُ- أنه ذَكَرَ أهل الجنة، فقال: "يَجِيئُونَ فَيَدْخُلُونَ، فإذا أساسُ بُيُوتهِم مِنْ جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، وَسُرُرٌ مَرْفُوعةٌ، وَأكْوابٌ مَوْضُوعةٌ، وَنَمارِقُ مَصْفُوفةٌ، وَزرابِي مَبْثُوثةٌ، فلولا أن اللَّه قَدَّرَها لَهُمْ لَالْتُمِعَتْ أبْصارُهُمْ ٣ بِما يَرَوْنَ، فَيُعانِقُونَ الأزْواجَ، وَيَقْعُدُونَ على السُّرُرِ، فيقولون: الحَمْدُ للَّهِ الذِي هَدانا لِهَذا" ٤. قال قتادةُ ٥: لَمّا نَعَتَ اللَّه ما في الجنة عَجِبَ مِنْ ذلك أهْلُ الضَّلَالةِ، فأنزل اللَّه تعالَى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)} الألِفُ ألِفُ التوبيخ في لفظ الاستفهام، سُئِلَ الحَسَنُ عن هذه الآية، وقيل له: الفِيلُ أعْظَمُ في الأُعْجُوبةِ؟ فقال ٦: أمّا الفِيلُ فالعرب بعيدةُ العَهْدِ بها، ثم هي خِنْزِيرٌ، لا يُرْكَبُ ظَهْرُها، ولا يُؤْكَلُ لَحْمُها، ولا يُحْلَبُ دَرُّها، والإبل مِنْ أعَزِّ مالِ العَرَبِ
١ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٥٢٥، وينظر: غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٧٧، الوسيط للواحدي ٤/ ٤٧٥. ٢ قاله أبو عبيدة وابنُ قتيبة وثعلبٌ وغيرهم، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢٩٦، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٢٥، مجالس ثعلب ص ١٩٧، وينظر أيضًا: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣١٨، الوسيط ٤/ ٤٧٥. ٣ لَالْتُمِعَتْ أبْصارُهُمْ: لَذَهَبَتْ. اللسان: لمع. ٤ ينظر: جامع البيان ٨/ ٢٤٢، ٢٤/ ٤٦، الوسيط ٤/ ٤٧٥، مجمع البيان ١٠/ ٣٣٨. ٥ ينظر قوله في جامع البيان ٣٠/ ٢٠٦، إعراب القرآن ٥/ ٢١٣ - ٢١٤، الوسيط ٤/ ٤٧٦. ٦ ينظر قوله في الكشف والبيان ١٠/ ١٨٩، الوسيط ٤/ ٤٧٦، تفسير القرطبي ٢٠/ ٣٥.
→ prev 1759 / 2128 next ←