← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
311 · ص69 · ج1
‌- مآخذُ على استشهاد الجِبْلي بالشِّعر: ١ - قال الجِبْلي ١: "وقال الراجز: لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ... لِمَعْرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأفْضَلُ". والبيتُ من الطويل، وليس من الرَّجَز. ٢ - استشهد الجِبْلي -على أنّ اللهوَّ في قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} ٢ معناه: الجماع- بقول امرئ القَيْس ٣: أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أَنَّنِي... كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالِي وهذه الروايةُ التي أنشَد البيتَ عليها لا شاهدَ فيها، وروايةُ ديوانِ امرئ القيس: "أَلّا يُحْسِنُ اللَّهْوَ" فكان حَرِيًّا به أن يستشهِدَ بهذه الرواية؛ لأنه يستشهِد على لفظ اللَّهو لا على لفظِ السِّرِّ. ٣ - أنشد بيتًا مكسورَ الوزن، وهو قولُ دُريدِ بن الصِّمّة ٤: كَمِيشُ الإزارِ، خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ... صَبُورٌ على الجُلَّى، طَلَّاعُ أَنْجُدِ وروايةُ ديوانه: "صَبُورٌ على العَزّاءِ"، وعلى رواية "الجُلَّى" بالقصر ينكسر الوزن، وقد رواه ابنُ قُتيبة: "على الجَلّاءِ" بالمد، وبها يستقيم وزن البيت.
١ البستان ٢/ ٤٠. ٢ الأنبياء ١٧. ٣ البستان ١/ ١٨٤. ٤ البستان ٤/ ٢٦.
→ prev 311 / 2128 next ←