← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
665 · ص142 · ج1
‌الجِبْلي ١: "والأناسيُّ: جمعُ الإنسان، فتكون الياءُ بدلًا من النون؛ لأنّ أصلَه: أَناسِينُ بالنون، مثلَ: سَراحِينَ جَمْع سِرْحانٍ، فلما أُلْقِيَت النونُ من آخِره عُوِّضَت الياءُ". ب- وفي قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "وجاءت لامُ الأمر مكسورةً على بابِها، وسُكِّنت في قوله تعالى: {فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ} لاتّصالها بالفاء، ويجوز كَسْرُها؛ لأنّ أصل لام الأمر الكَسْرُ، وإنما تُسَكَّنُ تخفيفًا إذا تقدَّمها حرفُ عطفٍ". ثانيًا- العِلَل المُركَّبة: ومما وَرَد في البستان منها: ا- التعليلُ بالتخفيف والفَرْق: ففي قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "أي: أَغْصانٍ، وقيل: ألوانٍ، وتثنيةُ ذاتٍ: ذَواتا على الأصل؛ لأنّ أصل ذاتٍ ذَواتٌ، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفَرْق بين الواحد والجمع". ٢ - التعليلُ بالفَرْق والحَمْل على النَّظير: ففي قوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "وهذه النونُ هي نونُ التأكيد الخفيفةُ دَخَلت معَ لام القَسَمِ، والوقفُ عليها إذا انفتح ما قبلَها بالألف فَرْقًا بينَها وبين النُّون الثقيلة، ولأنها بِمَنْزِلةِ قولك: رَأَيْتُ زَيْدا".
١ البستان ١/ ٣٨٥. ٢ الطلاق ٧. ٣ البستان ٣/ ٤٤٥. ٤ الرحمن ٤٨. ٥ البستان ٣/ ٢٧٢. ٦ العلق ١٥. ٧ البستان ٤/ ٥٠١.
→ prev 665 / 2128 next ←