361 · ص79 · ج1
على النِّداء المضاف، وقال صاحبُ إنسان العَيْن: هو منصوبٌ بإضمار فعل؛ لأن {اللَّهُمَّ} في معرض الأصوات، ولا يوصَفُ، ولأنه في غاية المعرفة، فلا يُعَرُّفُ بالصِّفةِ، والحَقُّ أنه بِمنزِلةِ: يا أللَّهُ فاطِرَ السماواتِ".
٦ - اختار مذهبَ البصْريِّين في أنّ {أَن} وما دَخَلت عليه في موضع نصبٍ على المصدر، في نحو قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} ١، وذلك في قوله تعالى: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} ٢، فقد قال ٣: {أَن}: في موضع نصب، تقول العرب: أَسْنِد الحائطَ أَنْ يَمِيلَ".
٧ - اختار رأيَ البَصْريِّين في أنّ تذكيرَ وصفِ السماء في قوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ٤ إنّما هو على النَّسَب، فقال ٥: "و {مُنْفَطِرٌ}: نعتٌ للسماء، وإنما أتى {مُنْفَطِرٌ} بغيرِ هاءٍ -والسماءُ مؤنثةٌ- لأنه بمعنى النَّسَبِ؛ أي: السماءُ ذاتُ انفطار".
٨ - اختار مذهبَ البَصريِّين في أن {الظَّالِمِينَ} في قوله تعالى: {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ٦ منصوبٌ على الاشتغال، فقال ٧: "ونصب {الظَّالِمِينَ} على إضمار فعل؛ أي: ويُعَذِّبُ الظّالِمِينَ".
ومما اختار فيه مذهبَ الكوفيِّين:
١ - اختار قولَ الكوفيِّين في أنّ " {إِنْ} قد تأتِي بمعنى "إِذْ"، ففي قوله تعالَى:
١ النساء ١٧٦.
٢ الحجرات ٣.
٣ البستان ٣/ ١١٣.
٤ المزمل ١٨.
٥ البستان ٤/ ١٣٦.
٦ الإنسان ٣١.
٧ البستان ٤/ ١٥٨.