← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
361 · ص79 · ج1
‌على النِّداء المضاف، وقال صاحبُ إنسان العَيْن: هو منصوبٌ بإضمار فعل؛ لأن {اللَّهُمَّ} في معرض الأصوات، ولا يوصَفُ، ولأنه في غاية المعرفة، فلا يُعَرُّفُ بالصِّفةِ، والحَقُّ أنه بِمنزِلةِ: يا أللَّهُ فاطِرَ السماواتِ". ٦ - اختار مذهبَ البصْريِّين في أنّ {أَن} وما دَخَلت عليه في موضع نصبٍ على المصدر، في نحو قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} ١، وذلك في قوله تعالى: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} ٢، فقد قال ٣: {أَن}: في موضع نصب، تقول العرب: أَسْنِد الحائطَ أَنْ يَمِيلَ". ٧ - اختار رأيَ البَصْريِّين في أنّ تذكيرَ وصفِ السماء في قوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ٤ إنّما هو على النَّسَب، فقال ٥: "و {مُنْفَطِرٌ}: نعتٌ للسماء، وإنما أتى {مُنْفَطِرٌ} بغيرِ هاءٍ -والسماءُ مؤنثةٌ- لأنه بمعنى النَّسَبِ؛ أي: السماءُ ذاتُ انفطار". ٨ - اختار مذهبَ البَصريِّين في أن {الظَّالِمِينَ} في قوله تعالى: {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ٦ منصوبٌ على الاشتغال، فقال ٧: "ونصب {الظَّالِمِينَ} على إضمار فعل؛ أي: ويُعَذِّبُ الظّالِمِينَ". ومما اختار فيه مذهبَ الكوفيِّين: ١ - اختار قولَ الكوفيِّين في أنّ " {إِنْ} قد تأتِي بمعنى "إِذْ"، ففي قوله تعالَى:
١ النساء ١٧٦. ٢ الحجرات ٣. ٣ البستان ٣/ ١١٣. ٤ المزمل ١٨. ٥ البستان ٤/ ١٣٦. ٦ الإنسان ٣١. ٧ البستان ٤/ ١٥٨.
→ prev 361 / 2128 next ←