745 · ص160 · ج2
وهي اللام الزائدة ١، وقيل ٢: بالابتداء أو بالاستقرار أي: لسليمان الريح ثابتة.
وقوله: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} يعني: غدوُّها إلى انتصاف النهار مسيرة شهرٍ، ورواحها من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهرٍ، فجعلت تسير به فِي يومٍ واحدٍ مسيرة شهرٍ للراكب.
قوله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}؛ أي: وقلنا: اعملوا يا آل داود شكرًا لِما أُعْطِيتُمْ من الفضل والخير، والشكر تقوى اللَّه والعمل بطاعته، وهو فِي محل المصدر ٣؛ أي: اشكروا شكرًا، {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)} العامل بطاعتي شكرًا لنعمتي، وقيل ٤: نصب {شُكْرًا} على المفعول له أي: للشكر، ولا يجوز أن يكون نصبًا على أنه مفعول بوقوع {اعْمَلُوا} عليه، لأنه لا يقال: عملت الشكر.
فصْلٌ
عن أبِي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على المنبر وتلا هذه الآية: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}، ثم قال: "ثَلاثٌ مَنْ أُوتيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَ [ما] أُوتِيَ داوُدُ"، فقيل له: ما هي يا رسول
= السبعة ص ٥٢٧، حجة القراءات ص ٥٨٣، تفسير القرطبي ١٤/ ٢٦٨، البحر المحيط ٧/ ٢٥٣، الإتحاف ٢/ ٣٨٣.
١ قاله الفراء في معاني القرآن ٢/ ٣٥٦، وينظر: عين المعاني ورقة ١٠٦/ أ.
٢ قاله النحاس في إعراب القرآن ٣/ ٣٣٥.
٣ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤٧، وينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٣٧، التبيان للعكبري ص ١٠٦٥.
٤ هذا قولٌ آخَرُ للزجاج، قاله في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤٦، وينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٣٦، التبيان للعكبري ص ١٠٦٥.