← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1439 · ص337 · ج2
أَجْرٍ} يعني القرآن، وقيل: على تبليغ الوحي، كناية عن غير مذكورٍ {مِنْ أَجْرٍ} {مِنْ} صلةٌ {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)} أتَكَلَّفُ القرآنَ من تلقاء نفسي، وقيل: من طالِبِي الأجْرِ تكليفًا {إِنْ هُوَ} يعني القرآن، أي: ما هو {إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٨٧)} أي: موعظةٌ للخلق أجمعين {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} يعني القرآن وأنِّي رسولٌ غير مُتَكَلِّفٍ {بَعْدَ حِينٍ (٨٨)} يعني الموت، وقيل: يعني: يوم القيامة، وقيل: يعني يوم بدرٍ. فصْلٌ عن سَلَمةَ بن نُفَيْلٍ ١ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لِلْمُتَكَلِّفِ ثلاثُ علاماتٍ: يُنازِعُ مَنْ فَوْقَهُ، ويَتَعاطَى ما لا يُنالُ، ويقول ما لا يَعْلَمُ" ٢. وعن عُمَرَ بنِ الخطاب وعبدِ اللَّه بن مسعودٍ -رضي اللَّه عنهما- أنهما قالا: يا أيها الناس: مَنْ عَلِمَ شيئا فَلْيُعَلِّمْهُ الناسَ ولا يَكْتُمْهُ، ومن لَمْ يَعْلَمْ شيئًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أعْلَمُ، فإن من العلم أن يقول لِما لا يعلم: اللَّهُ أعْلَمُ، ولا يَسْتَنْكِفْ أن يقول: لا أعلم، فَيَهْلِكَ ويَصيرَ من المتكلفين، ويَمْرُقَ من الدِّينِ، فإن اللَّه عزّ وجلّ يقولُ لِنَبيِّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} ٣، واللَّه أعلم، وباللَّه الحَوْل والقوّة.
= وَلِمَنْ عُطِفَ عليه في قوله:، "مِنْهُمْ"، ينظر: الكشاف ٣/ ٣٨٤، الفريد للهمداني ٤/ ١٨١، البحر المحيط ٧/ ٣٩٣، الدر المصون ٥/ ٥٤٧. ١ هو سلمة بن نُفَيْلٍ السَّكُونجيُّ التُّراغِمِيُّ الحضرمي، له صحبة، رَوَى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، رَوَى له النسائيُّ حديثًا واحدًا، أصله من اليمن، وسكن حمص. [تهذيب الكمال ١١/ ٣٢٣، ٤٢٤، الإصابة ٣/ ١٣٠]. ٢ هذا الحديث موضوع، رواه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٨٣، وينظر: الكشف والبيان ٨/ ٢١٨، عين المعانِي ورقة ١١٤/ أ، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٣١، كشف الخفاء ٢/ ٤٠٦. ٣ روى الإمام أحمد خَبَرًا نحوَهُ عن مسروق في المسند ١/ ٤٣١، والبخاري في صحيحه ٦/ ١٩، ٣٢، ٤٠ كتاب تفسير القرآن: سورة العنكبوت، وسورة الزمر، وسورة الدخان.
→ prev 1439 / 2128 next ←