← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1440 · ص337 · ج3
٣٤١ - إذا جَشَأتْ نَفْسِي أقُولُ لَها: ارْجِعِي... وَراءَكِ، واسْتَحْيِي بَياضَ اللَّهازِمِ ١ وقوله: {فَالْتَمِسُوا نُورًا} يعني: مِنْ حَيْثُ جِئْتُمْ، فاطْلُبُوا هنالك لأنفسكم نورًا، فإنه لا سَبِيلَ لكم إلى الاقتباس من نورنا، فالتَمَسُوا نورًا من الظلمة، فَلَمْ يَجْدُوا شيئًا {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ} يعني: بين المؤمنين والمنافقين {بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} يَعْنِي بالسُّورِ حائِطًا بين أهل الجنة والنار، وقيل ٢: هو السُّورُ الذي يُسَمَّى الأعرافَ، والسُّورُ في موضع رفع على أنه اسمُ ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ، والباء فيه صلة زائدة، قاله الكسائي ٣، والباب رفع على الخبر لِلّامِ الزائدة. فصل رُوِيَ عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "تَغْشَى النّاسَ ظُلْمةٌ يومَ القيامة، فيبعث اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نورًا يهتدي به المؤمنون إلى الجنة، فإذا اتَّبَعَهُ المؤمنون تَبِعَهُم المنافقون، فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بينهم بسور له باب {بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣)}، فَيُنادِي المنافقون المؤمنين: {انْظُرُونَا
١ البيت من الطويل، للفرزدق من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك. اللغة: جَشَأتْ نَفْسُهُ تَجْشَأ جُشُوءًا: ارْتَفَعَتْ ونَهِضَتْ إليه وجاشَتْ من حُزْنٍ أو فَزَعٍ، بَياضُ اللَّهازِمِ: شَيْبُهُ، واللَّهازِمُ: أُصُولُ الحَنَكَيْنِ، واحدها لِهْزِمةٌ. التخريج: ديوانه ٢/ ٣٠٧، شرح نقائض جرير والفرزدق ١/ ٥١٧، كتاب الشعر ص ٤، المسائل الشيرازيات ص ٢٧٣، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٢٥١، منتهى الطلب ٥/ ٢٠٦. ٢ قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والفراء وابن قتيبة، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٣٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٥٣، جامع البيان ٢٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣، زاد المسير ٨/ ١٦٦، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٤٦. ٣ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٢٣٨، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٤٦.
→ prev 1440 / 2128 next ←