937 · ص209 · ج4
وفِي نصب "دانِيةً" أوجه، أحدها: العطف على قوله: {مُتَّكِئِينَ} ١، والثانِي: على موضع قوله: {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا}؛ أي: وَيَرَوْنَ دانِيةً ٢، والثالث: على المدح، وإنما أنَّثَ "دانِيةً"، لأن الظلال جَمْعٌ ٣.
وفي قراءة عبد اللَّه: "وَدَانِيًا عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا" ٤ لِتَقَدُّمِ الفعل، و {ظِلَالُهَا} رفع على الاستئناف ٥، وقيل: لأنه فاعل، لأن معناه: وَتَدْنُو عَلَيْهِمْ ظِلَالُها دانِيةً.
فصل
عن مجاهد قال: "أرْضُ الجَنّةِ من وَرِقٍ، وَتُرابُها مِنْ مِسْكٍ، وَأُصُولُ شَجَرِها مِنْ ذَهَبٍ، وَوَرَقُ أفْنانِها لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ويَاقُوتٍ، والثَّمَرُ تَحْتَ ذلك،
١ قاله الفراء والزجاج، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٩، وينظر: سر صناعة الإعراب ص ٢٨٤.
٢ قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ١٠٠.
٣ قاله الفراء والأخفش والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، معانِي القرآن للأخفش ص ٥٢٠، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١٠٠.
٤ وهذه قراءة الأعمش أيضًا، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، تفسير القرطبي ١٩/ ١٣٩، البحر المحيط ٨/ ٣٨٨.
٥ "ظِلَالُها" يرتفع على الاستئناف على قراءة أبِي حَيْوةَ: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} برفع {دَانِيَةً}، أو على قراءة أُبَيٍّ: {وَدَانٍ عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} برفع {دانٍ}، فيكون "ظِلَالُها" مبتدأ، و"دانٍ" خبره مقدمًا عليه، والجملة في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في قوله: {وَجَزَاهُمْ}، أو من المضمر في قوله: {مُتَّكِئِينَ}، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، إعراب القرآن ٥/ ١٠١، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٨، شواذ القراءة ورقة ٢٥٥.