225 · ص51 · ج1
٣ - في قوله تعالى: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ١، قال الجِبْلي ٢: "وقرأ ابنُ كثيرٍ: "أَلِتْنَاهُمْ" بكسر اللام، وذلك لا يَعرِفُه أهلُ اللّغة، وقَرأَ الباقون: {أَلَتْنَاهُمْ} بفتح اللام".
٣ - نظراتٌ في استشهاد الجِبْلِّي بالقراءات:
يُمكن تدوينُ النظَرات التالية حول استشهاد الجِبْليِّ بالقراءات:
أولًا: أنه كان يَذكُر قراءةً صحيحةً دون أن يَذكُرَ أنها من السبعة، ودونَ أن يذكر مَن قَرأ بها، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
- في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} ٣، قال الجِبْلي ٤: "وقُرئ: {عَلَى صَلَاتِهِمْ} ".
ولم ينسُبْها رَغْم أنها قراءةُ حمزةَ والكِسائيِّ من السبعة، وقراءةُ خَلَف والأعمش أيضًا ٥.
ثانيًا: أنه كان يقول في توجيهه لكلمةٍ ما: "يجوزُ الرَّفع" مثلًا، أو: "يجوز الخَفْض"، ونحوَ ذلك، ولكنه ينبِّه على أنّ هذا يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلةِ ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} ٦، قال
١ الطور ٢١.
٢ البستان ٣/ ١٩٢.
٣ المؤمنون ٩.
٤ البستان ١/ ٢٦٩.
٥ ينظر: السبعة لابن مجاهد ص ٤٤٤، إتحاف فضلاء البشر للبنا الدمياطي ٢/ ٢٨٢.
٦ القصص ٨٨.