← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
684 · ص146 · ج1
‌اللَّهِ} ١: عطفٌ بالمستقبل على الماضي؛ لأنّ الصَّدَّ بمعنى دوام الصِّفة لهم. . . وقال الخليل ٢: الواو إقحامٌ، ومعناه: يَصُدُّون". ب - آراءٌ منسوبةٌ خطأً: نَسَب الجِبلي بعضَ الآراء خطأً لبعض العلماء، والصّواب أنها لغيرهم، ومن أمثلة ذلك ما يلي: ١ - أنه نَسَب رأيًا للفَرّاء، وهو في الحقيقة للنحّاس، ففي قوله تعالى: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} ٣، قال الجِبْليّ ٤: "قال الفَرّاء: و {مَفَاتِحَهُ}: جمع مِفْتَحٍ، ومن قال: مِفْتاحٌ، قال: جمعُه: مفاتيح". وهذا القول قاله النحّاسُ بنصِّه ٥، أمّا الفَرّاء فإنه عندَ قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} ٦ قال ٧: " {مَفَاتِحَهُ}: خَزائِنُهُ، وواحدُ المفاتيح: مَفتَحٌ إذا أردتَ به المصدر، وإذا كان من المفاتيح التي يُفْتَحُ بها -وهو الإِقْلِيدُ- فهو: مِفْتَحٌ ومِفْتاحٌ". فواضحٌ من كلام الفَرّاء أنّ المفاتيحَ عندَه: جمعٌ لمِفْتَح ومِفتاح على السواء. ٢ - كما أنه نَسَب رأيًا آخَرَ للفَرّاء، وهو -في الحقيقة- للنَّحاس، ففي قوله
١ الحج ٢٥. ٢ الجمل في النحو المنسوب للخليل ص ٢٨٨. ٣ القصص ٥٠. ٤ البستان ١/ ٥١٢. ٥ في إعراب القرآن ٣/ ٢٤٢. ٦ النور ٦١. ٧ معاني القرآن ٢/ ٢٦١.
→ prev 684 / 2128 next ←