← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1314 · ص305 · ج3
يوم واحد، مأخوذ من لَعِبِ الصبيان بالتراب، وقوله: {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)} يريد: أنْشَأْناهُنَّ لأصحاب اليمين. فصل عن ابن عباس رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن المرأة الصالحة تفوق الحُورَ سبعين ضِعْفًا، إذا كانت صالحةً مسلمةً" ١. وعن أبِي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "يَدْخُلُ أهْلُ الجَنّةِ الجَنّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعادًا ٢ مُكَحَّلِينَ أبْناءَ ثَلَاثٍ وثَلَاثِينَ على خَلْقِ آدَمَ، طوله ستون ذراعًا فِي سبعة أذرع" ٣. ثم ذكر اللَّه تعالى أصحاب الشِّمالِ، وذكر منازلهم فقال: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ}؛ أي: في رِيحٍ حارّةٍ أو بارِدةٍ تعمل عَمَلَ السُّمِّ {وَحَمِيمٍ (٤٢)} ماء حارٍّ يَغْلِي {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣)} من دخان جهنم، واليَحْمُومُ: "يَفْعُولٌ" من الأحَمِّ وهو الأسْوَدُ، والعرب تقول: أسْوَدُ يَحْمُومٌ: إذا كان شديد السواد ٤.
١ رواه النقاش في شفاء الصدور ورقة ٩٤/ ب. ٢ المُرْدُ: جمع أمْرَدَ وهو الشابُّ الذي بَلَغَ خُرُوجَ لِحْيَتِهِ، وطُرَّ شارِبُهُ، ولَمْ تَبْدُ لِحْيَتُهُ، والجِعادُ: جمع جَعْدٍ، وهو الرجل الذي تَجَعَّدَ شَعَرُهُ، يقال: جَعُدَ الشَّعَرُ يَجْعُدُ جُعُودةً وجَعادةً وتَجَعَّدَ، وجَعَّدَهُ صاحِبُهُ تجْعِيدًا. اللسان: مرد، جعد. ٣ ورُوِيَ أيضًا عن معاذ، رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٩٥، ٣٤٣، ٤١٥، ٥/ ٢٤٣، والترمذي في سننه ٤/ ٨٨ أبواب صفة الجنة: باب ما جاء في سِنِّ أهل الجنة، والطبرانِيُّ في المعجم الصغير ٢/ ١٧، والمعجم الأوسط ٥/ ٣١٨، والمعجم الكبير ٢٠/ ٦٤. ٤ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٢٥١، وينظر: جامع البيان ٢٧/ ٢٤٩، الوسيط =