← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1115 · ص254 · ج2
معنى: فهو يكون، قال قتادة: ليس شيءٌ من كلام العرب أخفَّ ولا أهون من {كُنْ}، فأمْرُ اللَّه كذلك. فصْلٌ عن عَلِيِّ بن أبِي طالب رضي اللَّه عنه قال: حَدَّثَنِي حَبيبِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويَدُهُ على كَتِفِي قال: "حَدَّثَنِي الصادقُ الناطقُ رسولُ ربِّ الَعالمينَ وأمينُهُ على وَحْيهِ جبريلُ عليه السّلام ويَدُهُ على كتفي قال: سمعتُ إسرافيلَ عليه السّلام يقولَ: سمعتُ القلَمَ يقول: سمعتُ اللَّوْحَ يقول: سمعتُ اللَّه تعالى من فوق العرش يقول للشيء: كُنْ، فلا تبلغ الكافُ النُّونَ، أو يكونَ الذي يكونُ" ١. وقيل ٢: إن الدنيا بما عليها حرفان من كتاب اللَّه تعالى، قال لها الجبّار: كُونِي فكانت، فذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}. قال بعض الحكماء في المعنى: ١٧٢ - لا تَخْضَعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعِ... فإنّ ذَلِكَ نَقْصٌ مِنْكَ فِي الدِّينِ واسْتَززِقِ اللَّهَ مِمّا فِي خَزائِنِهِ... فِإنِّما الرِّزْقُ بَيْنَ الكافِ والنُّونِ ٣
١ هذا الحديث موضوع، ذكره الفَتَّنِيُّ في تذكرة الموضوعات ص ١٣، وينظر: كشف الخفاء ١/ ٤٤٥، ٢/ ٦٩. ٢ ينظر الكشف والبيان ١٠/ ٦. ٣ البيتان من البسيط لعَلِيِّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، ونُسِبا لِمَحْمُودٍ الوَرّاقِ، ولأبِي محمد التيمي، ولعبد اللَّه بن المبارك. التخريج: ديوان الإمام عَلِيٍّ ص ١٩١، ملحق ديوان محمود الوراق ص ١٦٥، ملحق ديوان عبد اللَّه بن المبارك ص ٩٥، الأغانِي ١٨/ ١٢٤، روضة العقلاء ص ١٣٢، أدب الدنيا والدين ص ٣٩٠، تاريخ دمشق ٣٨/ ٣٦٨، الجمان فِي تشبيهات القرآن ص ١٤٠.