1633 · ص382 · ج4
فصل
عن أبِي الدَّرْداءِ -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ضَمِنَ اللَّهُ لِخَلْقِهِ أرْبَعَ خِصالٍ: الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغُسْلَ من الجَنابةِ، وهي السرائر التي قال اللَّه تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} ١.
وعن عبد اللَّه بن عَمْرٍو -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثَلَاثٌ مَنْ حافَظَ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ وَلِيُّ اللَّهِ حَقًّا، وَمَنِ اخْتانَهُنَّ فَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ حَقًّا: الصَّلاةُ والصَّوْمُ والجَنابةُ" ٢.
قوله: {فَمَا لَهُ} يعني أبا جهل بن هشام {مِنْ قُوَّةٍ} فيمتنع بها من العذاب {وَلَا نَاصِرٍ (١٠)} ينصره من دون اللَّه.
ثم أقسم اللَّه -سبحانه- بالسماء، فقال -سبحانه-: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١)} يعني المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)} قال أبو عبيدة ٣ والفَرّاءُ ٤: تتَصَدَّعُ بالنبات؛ أي: تَتَشَفَّقُ عن النبات والأشجار، والصَّدْعُ: الشَّقُّ
= قوله: {نَاصِرٍ}، وذهب الأنباري إلَى أن العامل فيه فعل مضمر يدل عليه قوله: "رَجْعِهِ"؛ أي: يَرجِعُهُ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٢٠٠، ٢٠١، الخصائص ٢/ ٤٠٢، ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٦٩، ٤٧٠، الكشاف ٤/ ٢٤١، البيان للأنباري ٢/ ٥٠٧، تفسير القرطبي ٨/ ٢٠، مغني اللبيب ٦٩٩ - ٧٠٠.
١ ينظر: الوسيط ٤/ ٤٦٦، مجمع البيان ١٠/ ٣٢٣ - الجامع الصغير ٢/ ١٢٦، الدر المنثور ٦/ ٣٣٦.
٢ ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٨٠، عين المعانِي ورقة ١٤٤/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ٩، مجمع الزوائد للهيثمي ١/ ٤٥ كتاب الإيمان، الدر المنثور ١/ ٢٩٥.
٣ مجاز القرآن ٢/ ٢٩٤.
٤ معانِي القرآن ٣/ ٢٥٥.