1383 · ص323 · ج1
السَّاحِرُ} ١ في الزخرف، و {أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} ٢ في الرحمن، قال أبو عليٍّ الفارسي ٣: وهذا لا يتَّجه؛ لأن آخرَ الاسم هو الياء الثانية من "أَيُّ"، فينبغي أن يكون المضموم آخرَ الاسم، ولو جاز أن يُضَمَّ الهاءُ -من حيث كان مقترنًا بالكلمة- لَجازَ أن يُضَمَّ الميمُ في "اللَّهُمَّ"؛ لأنه آخر الكلمة، وينبغي ألا يُقرأَ بهذا، ولا يؤخَذَ به.
وقرأ الباقون: "أَيُّها" بالألف في الثلاثة، ووقف أبو عَمْرٍو والكِسائيُّ بالألف فيهن، ووقف الباقونَ على الهاء من غير ألف ٤.
فصل
عن ابن عُمر -رضي اللَّه عنه- قال: سمعتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يا أَيُّها الناس، توبوا إلى ربِّكم، فإنِّي أتوبُ إلى اللَّه في كلِّ يوم مائةَ مَرّةً"، رواه مسلمٌ ٥
= وصلًا، وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب: {أَيُّها} بالألف وقفًا، وقرأ ابن عامر ونافع وابن كثير وعاصم وحمزة وأبو جعفر وخلف: {أَيُّهَ} وقفا، ينظر: السبعة ص ٤٥٥، ٥٨٦، ٦٢٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٠٧، ٣٠٢، ٣٣٧، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٣٨، ١٦/ ٩٧، ١٧/ ١٦٩، التيسير ص ١٦١، ١٦٢، البحر المحيط ٦/ ٤١٤، الإتحاف ٢/ ٢٩٦، ٤٥٧، ٥١١.
١ الزخرف ٤٩.
٢ الرحمن ٣١.
٣ الحجة للقراء السبعة ٣/ ١٩٨، ١٩٩.
٤ قاله ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ٢٧٨ - ٢٨٠.
٥ صحيح مسلم ٨/ ٧٣ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، وينظر: مسند الإمام أحمد ٤/ ٢٦٠، ٢٦١، ٥/ ٤١١، المعجم الكبير ١/ ٣٠٢.