← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
986 · ص222 · ج1
واعْتَمَرَ فِيما مَضَى وَفِيما بَقِيَ" ١. وهي من أعاجيبِ السُّور، نَزَلت ليلًا ونهارًا، وسَفَرًا وحَضَرًا، مَكِّيًّا وَمَدَنِيًّا، سلْمِيًّا وحَرْبِيًّا، ناسِخًا ومَنْسُوخًا، مُحْكَمًا وَمُتَشابِهًا مُخْتَلِفَ العَدَدِ ٢. ورُوِيَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "مَنْ قَرَأَ سُورةَ الحَجِّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ يَدْخُلُ البَيْتَ بِكُلِّ واحِدٍ وَحْدَهُ أَلْفَ حَسَنةٍ" ٣. بابُ ما جاء فيها من الإعراب بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قولُه -عَزَّ وَجَلَّ-: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} يريدُ أهلَ مكةَ {اتَّقُوا رَبَّكُمْ} احذَروا عقابَه بطاعته، و"يا": نداء و"أَيُّ" منادى، و"ها": تنبيه، "النّاسُ": مرفوع على البدل من "أُيُّها"، وقيل: على النعت لـ "أَيُّ"، والمعنى: يا ناسُ اتقوا ربَّكم {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)} يعني: أنه لا يُوصَفُ لِعِظَمِهِ. والزَّلْزَلةُ والزِّلْزالُ: شدةُ الحركة على الحال الهائلة، من قولهم: زَلَّتْ قَدَمُهُ، إذا زالت عن الجهة بسرعة ٤. قوله: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} يعني: تلك الزَّلزَلة {تَذْهَلُ} في ذلك اليوم {كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}؛ أي: تنسى وتترُك كلُّ والدةٍ ولدَها، يقال: ذَهَلَ
١ ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٥، الوسيط ٣/ ٢٤، الكشاف ٣/ ٢٤، مجمع البيان ٧/ ١٢٣. ٢ قاله السجاوندي في عين المعاني ورقة ٨٤/ ب. ٣ لم أعثر له على تخريج. ٤ قاله الثعلبي في الكشف والبيان ٧/ ٦.
→ prev 986 / 2128 next ←