← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1923 · ص449 · ج2
فِي الْأَرْضِ} خلقه وعبيده في قبضته، وخفض "صِراطِ اللَّهِ" على البدل من الأول، وهو بدل المعرفة من النكرة ١ {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)} يعني: أمور الخلائق فِي الآخرة تصير إليه، فيجزيهم بأعمالهم. فصل رُويَ عن سهل بن أبِي الجَعْدِ أنه قال: احترق مصحفٌ فلم يبق منه إلّا قوله: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} وغَرِقَ مصحفٌ فامَّحَى، فلم يبق منه إلّا قوله: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} ٢، واللَّه أعلم. * * *
١ قال سيبويه: "أما بَدَلُ المعرفة من النكرة فقولك: مررتُ بِرَجُلٍ عَبْدِ الِله، كأنه قيل له: بمَنْ مَرَرْتَ؟ أو ظَنَّ أنه يُقالُ له ذاك، فَأبْدَلَ مَكانَهُ ما هو أعْرَفُ منه، ومثل ذلك قوله، عز وجل ذكره: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ} ". الكتاب ٢/ ١٤. ٢ ينظر: الكشف والبيان ٨/ ٣٢٦، المحرر الوجيز ٥/ ٤٤، عين المعانِي ورقة ١١٩/ أ، تفسير القرطبي ١٦/ ٦٠.
→ prev 1923 / 2128 next ←