← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
168 · ص39 · ج1
‌المبحثُ السابع موقفُ الجِبْليِّ من أصول النَّحو وسوف أتناول هنا مو قفَه من الأمور التالية: السَّماع - القياس - الإجماع. المطلبُ الأول: موقفُه من السَّماع: وأنواعُ السَّماع هي: القرآنُ الكريم وقراءاتُه، والحديثُ النَّبويُّ الشريف، وكلام العرب نَثْرًا وشعرًا. أولًا: موقفُه من الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاتِه إذا نظرنا في "البستان" وجَدْنا أنّ الجِبْليَّ كان يضع النصَّ القرآنِيَّ في المرتبة الأولى في الاحتجاج، ولا يَعْتَرِضُ عليه بوجهٍ من الوجوه، وهذا واضحٌ في الكتاب كلِّه، والأمثلة عليه أكثرُ من أن تُحصَى. وأمّا القراءاتُ فإنّني سوف أتناولها بشيءٍ من التفصيل، نظرًا لاختلاف موقف الجِبْليِّ منها عن موقفِه من النص القرآنِيِّ. ١ - موقفه من القراءاتِ الصّحيحة: القراءاتُ الصّحيحة هي: قراءات القُرّاءِ السبعةِ، بالإضافة إلى القُرّاءِ الثلاثة بعدَهم ١، وقد ذكر ابن الجَزَري شروطَ القراءة الصَّحيحة،
١ ينظر: التيسير للدانِي ص ٤: ٧، العنوان لإسماعيل بن خلف المقرئ ص ٤٠، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ١/ ١٠٨، إتحاف فضلاء البشر للبنا الدمياطي ١/ ٧٢، ٧٥.
→ prev 168 / 2128 next ←