938 · ص210 · ج1
عاصم: {يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} بالهمز فيهما، وقرأهما الباقون من غيرِ همز ١.
قوله: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)} قال ثعلبٌ ٢: الحَدَب: التلال والآكام، واحِدُهُ: حَدَبةٌ، ومعنى {يَنْسِلُونَ}: يُسرعون، مأخوذٌ من النَّسَلَانِ، وهو: مقاربةُ الخَطْوِ مع الإسراع كمشي الذئب إذا أسرع، يقال: مَرَّ الذئبُ يَنْسِلُ ويَعْسِلُ ٣، والمعنى: وهم من كل نَشَزٍ من الأرض يُسرِعون.
قوله تعالى: {إِنَّكُمْ} يعني: المشركين {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني: الأصنام {حَصَبُ جَهَنَّمَ} قرأه العامّةُ بالصاد المهمَلة، وقرأ عليٌّ وعائشةُ وإسحاقُ بن حميد ٤: {حَطَبُ} ٥ بالطاء، نظيرُه قوله تعالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} ٦، قيل ٧: إنّ الحَصَبَ في لغة أهل اليمن: الحَطَبُ.
= وفيها أوجه أخرى، ينظر: معاني القرآن ٢/ ٢١١، تأويل مشكل القرآن ٢/ ٢٥٣، إعراب القرآن ٣/ ٨١.
١ ينظر: السبعة ص ٤٣١، التيسير ص ١٤٥، ١٤٦، البحر ٦/ ١٥٤، الإتحاف ٢/ ٢٢٥، ٢٦٧.
٢ ينظر قوله في ياقوتة الصراط ص ٣٦٥.
٣ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٢٨٨، وينظر: غريب القرآن للسجستاني ص ١٠٦.
٤ إسحاق بن حميد بن نعيم، مُرُوزِيُّ الأصلِ، حدث عن عفان بن مسلم، وروى عنه عبد الصمد ابن علي الطستي وأبو بكر الشافعي. [تاريخ بغداد ٦/ ٣٧٧].
٥ وهي أيضًا قراءة أُبَيٍّ وابنِ الزبير وزيدِ بن عَلِيٍّ وعكرمةَ، ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢١٢، المحتسب ٢/ ٦٦، تفسير القرطبي ١١/ ٣٤٣، البحر المحيط ٦/ ٣١٦.
٦ التحريم ٦.
٧ قاله الفراء في معانِي القرآن ٢/ ٢١٢، وينظر: الكشف والبيان ٦/ ٣٠٩، غريب القرآن للسجستاني ص ١٠٦.