← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
507 · ص173 · ج1
بابُ التيمُّمِ يصِحُّ بشُروطٍ ثَمانيةٍ: النيةُ، والإسلامُ، والعَقلُ، والتَّمييزُ، والاستِنْجاءُ أو الاستجمَار. السَّادِسُ: دخولُ وقتِ الصلاةِ، فلا يَصِحُّ التيمُّم لصلاةٍ قبل وقِتِها،
(بابُ التيمُّمِ) لغةً: القصدُ. قالَ تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البَقَرَة: ٢٦٧]. وقال: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النِّساء: ٤٣]. فُرِضَ في السنةِ السادسةَ عشرَ من الهجرةِ. وهو من خصائصِ هذه الأمةِ؛ توسعةً عليها؛ لأنَّ اللهَ تعالى لم يجعلْه طهورًا لغيرها. وشرعًا: استعمالُ ترابٍ مخصوصٍ لوجهٍ ويدين، على وجهٍ مخصوصٍ. وهو عزيمةٌ، ويجوزُ بسفرِ المعصيةِ. ولا (يصحُّ) إلا (بشروطٍ ثمانيةٍ): أحدُها: (النيةُ). (و) الثاني: (الإسلامُ). (و) الثالثُ: (العقلُ). (و) الرابعُ: (التمييزُ)، (و) الخامسُ: (الاستنجاءُ أو الاستجمارُ). و (السادسُ: دخولُ وقتِ الصَّلاةِ) الذي يريدُ التيمُّمَ لها. (فلا يصحُّ التيمُّمُ لصلاةٍ) حاضرةٍ، ولا لصلاةِ عيدٍ (قبلَ وقتِها). أي: فلا يصحُّ قبلَه، لقولِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المَائدة: ٦] الآية. والقيامُ إليها إنما هو بعدَ دخولِ وقتِها. خرجَ الوضوءُ بالدليلِ، بقي التيمُّمُ على ظاهرِه. ولأنَّه
→ prev 507 / 1686 next ←