← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1112 · ص374 · ج3
فَصْلٌ في طَلاقِ الزَّمَنِ إذَا قَالَ: أنتِ طَالِقٌ أمْسِ، أو: قَبْلَ أن أتزوَّجَكِ، ونَوَى وُقُوعَه إذَن، وَقَع، وإلَّا فَلا. و: أنتِ طَالِقٌ اليومَ إذَا جاءَ غَدٌ، فلَغْوٌ. و: أنتِ طالِقٌ غَدًا، أو يَوْمَ كذَا، وقَعَ بأوَّلِهِمَا، ولا يُقْبَلُ حُكْمًا إنْ قالَ: أرَدْتُ آخِرَهُمَا.
(فَصلٌ في طَلاقِ الزَّمَنِ) أي: تَقييدِ الطَّلاقِ بالزَّمَنِ الماضي والمستَقبلِ. (إذا قال) لامرأتِه: (أنتِ طالقٌ أمْسِ، أو) قال لها: أنتِ طالِقٌ (قبلَ أن أتزوَّجَكِ، ونَوَى) بذلِكَ (وقوعَه) أي: الطلاقِ (إذَنْ، وقَعَ) في الحالِ؛ لإقرارِه على نَفسِه بما هو أغلَظُ في حقِّه (وإلَّا) يَنوِ وقوعَه في الحالِ (فلا) يَقعُ، على الأصحِّ. (و: أنتِ طالِقٌ اليومَ إذا جاءَ غدٌ، فلَغوٌ) لا يقعُ به طلاقٌ. (و) إن قالَ: (أنتِ طالقٌ غَدًا، أو): أنتِ طالقٌ (يومَ كذَا، وقَعَ بأوَّلهِما) أي: طُلُوعِ فَجرِهِما؛ لأنَّه جعلَ الغدَ أو يومَ كذَا ظَرفًا للطَّلاقِ، فكلُّ جزءٍ منهُما صالحٌ للوقوعِ فيه، فإذا وُجِدَ ما يكونُ ظرفًا لهُ منهُما، وقَعَ، كـ: أنتِ طالِقٌ إذا دخَلتِ الدَّارَ، حيثُ تطلُقُ بدخولِ أوَّلِ جُزءٍ منها. والغَدُ هو ١ اليومُ الذي يَلي يومَكَ أو ليلتَكَ. ولا يُديَّنُ (ولا يُقبَلُ) مِنهُ (حُكمًا إن قالَ: أردتُ آخِرَهُما) أي: الغَدِ، أو يَومِ
١ سقطت: "هو" من الأصل.