1295 · ص435 · ج3
فَصْلٌ
والواجِبُ عَلَيْه دَفْعُ الطَّعَامِ في أوَّلِ كُلِّ يَوْمٍ، ويَجوزُ دَفْعُ عِوَضِه إنْ تَرَاضَيَا، ولا يَمْلِكُ الحاكِمُ أن يَفْرِضَ عِوَضَ القُوتِ دَرَاهِمَ -مَثَلًا- إلَّا بتَراضِيهِمَا، وفَرْضُه لَيْسَ بلازِمٍ.
(فَصلٌ)
(والواجِبُ عليه) أي: الزوجِ (دفعُ الطعامِ) من خُبزٍ وأُدمٍ ونحوِه، لزَوجَةٍ وخادِمِها وكُلِّ مَن وجَبَت نفقَتُه (في أوَّلِ كُلِّ يَومٍ) أي: عندَ طلوعِ شمسِه؛ لأنَّه أوَّلُ وَقتِ الحاجَةِ إليه، فلا يجوزُ تأخيرُه عنه.
(ويجوزُ دفعُ عِوَضِه) كدَراهِمَ عَن نَفقَةٍ وكِسوَةٍ؛ لأنَّ الحقَّ لا يَعدُوهُما.
ولِكُلٍّ مِنهُما الرّجوعُ بعدَ التَّراضِي ١ في المستقبَلِ (إن تَراضَيا) ولا يُجبَرُ مَن أَبَى منهما ذلِكَ؛ لعَدَمِ وجوبه عليه.
(ولا يَملِكُ الحاكِمُ أن يَفرِضَ عِوَضَ القُوتِ دَراهِمَ -مثلًا- إلَّا بتراضِيهِمَا ٢) أي: الزَّوجَينِ، فلا يُجبر مَن امتَنعَ مِنهُما.
قال في "الهدي": أمَّا فرضُ الدَّراهِمِ، فلا أصلَ له في كتابٍ، ولا سنَّةٍ، ولا نصَّ عليه أحدٌ مِن الأئمَّةِ؛ لأنَّها مُعاوضَةٌ بغَيرِ الرِّضَا عن غَيرِ مستقرٍّ ٣.
(وفَرضُهُ ليسَ بلازِمٍ) أي: لا يَلزمُ. وفي "الفروع": وهذا مُتَّجِة معَ عَدَمِ
١ في الأصل: "التَّراخِي".
٢ في الأصل: "دَراهِمَ إلَّا باتِّفاقِهِمَا ".
٣ "دقائق أولي النهى" (٥/ ٦٥٥)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٢٨٣).