← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1656 · ص573 · ج3
بابُ النَّذْرِ وَهُو مَكْرُوهٌ، لا يَأْتِي بِخَيْرٍ، ولا يَرُدُّ قَضَاءً. ولا يَصِحُّ إلَّا بِالقَوْلِ مِن مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ. وأَنْواعُهُ المُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ، أَحْكَامُهَا مُخْتَلِفَةٌ: أَحَدُهَا: النَّذْرُ المُطْلَقُ، كقَوْلِه: للَّهِ عَلَىَّ نَذْرٌ، فيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَكَذَا إنْ قَالَ: عَلَىَّ نَذْرٌ إنْ فَعَلْتُ كَذَا، ثُمَّ يَفْعَلُه. الثَّانِي: نَذْرُ لَجَاجٍ وغَضَبٍ، كـ: إنْ كَلَّمْتُكَ، أوْ: إنْ لَمْ أعْطِكَ، أوْ: إنْ كَانَ هَذَا كَذَا، فعَلَىَّ الحَجُّ، أو: العِتْقُ، أوْ: صَوْمُ سَنَةٍ، أو: مَالِى صَدَقةٌ، فيُخَيَّرُ بَيْنَ الفِعْلِ، أوْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ. الثَّالِثُ: نَذْرُ مُبَاحٍ: للَّهِ عَلَىَّ أنْ ألبَسَ ثَوْبِي، أوْ: أرْكَبَ دَابَّتي، فيُخَيَّرُ أيضًا. الرَّابِعُ: نَذْرُ مَكْرُوهٍ، كطَلاقٍ وَنَحْوِهِ، فَيُسَنُّ أنْ يُكَفِّرَ ولا يَفْعَلَهُ. الخَامِسُ: نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، كشُرْبِ الخَمْرِ، وصَوْمِ يَوْمِ العِيدِ، وَنَحْوِهِ، فيَحْرُمُ الوَفَاءُ، ويُكَفِّرُ، ويَقْضِي الصَّوْمَ. السَّادِسُ: نَذْرُ تَبَرّرٍ، كصَلاةٍ وصِيَامٍ، ولَوْ وَاجِبَيْنِ، وَاعْتِكَافٍ وصَدَقَةٍ، وحَجٍّ وعُمْرَةٍ بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ، أوْ يَعلِّقَ ذَلكَ بشَرْطِ حُصُولِ نِعْمَةٍ، أوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ، كـ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، أو سَلِمَ مالِى، فعلَىَّ كذَا، فهَذَا يَجِبُ الوَفَاءُ بِهِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
→ prev 1656 / 1686 next ←