← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
105 · ص39 · ج1
كِتَابُ الطهارةِ وهي: رفعُ الحدثِ،
(كتابٌ) هو خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، أو مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ، كـ: "اقرأ". أي: هذا مكتوبٌ جامعٌ لمسائلِ الطهارةِ وما يتعلقُ بها. ومُسمَّى الكتب والتراجم؛ أبدَى السيد الجُرْجاني، رحمه اللَّه، سَبعَ احتمالاتٍ. المختارُ منها: أنها اسمٌ للألفاظِ باعتبارِ دلالتِها على المعاني. والكتبُ في الأصلِ مشتقَّةٌ من الكَتْبِ، وهو الجَمعُ، يقالُ: تَكتَّبتُ بنو فلان، إذا اجتمَعوا. ومِن الكتابةِ، لاجتماعِ الحروفِ. فإن قيل: الكتابُ مصدرٌ كالكتبِ، فلا اشتقاقَ؟ أُجيبَ: بأن الكتابَ مصدرٌ مزيدٌّ، والكتبُ مصدرٌ مجردٌ. وقد ذكرَ السعدُ التفتازانيُّ وغيرُه: أن المصدرَ المزيدَ مشتقٌّ من المجردِ. وأيضًا: الكتابُ الواقعُ في استعمالِ الفقهاءِ: إما بمعنى اسمِ الفاعلِ، أو اسمِ المفعولِ، فالحكمُ عليه بالاشتقاقِ بهذا الاعتبارِ. أو المراد بقولهم: مشتقٌّ. أي: مأخوذٌ، لا الاشتقاقَ المعهودَ. (الطهارةُ) مصدرُ طهُرَ - بضم الهاء - ولا يتعدَّى إلا بالتضعيف. وطَهَرَ - بفتح الهاء - مصدرُه: الطُّهر، بضم الطاء. وهو لغةً: النظافةُ والنزاهةُ عن الأقذارِ. وشرعًا: ما ذكرَه المصنِّفُ بقولِهِ: (وهي رفعُ الحدثِ). أي: زوالُ الوصفِ المقتَضِي للمنعِ من الصَّلاةِ ونحوها، بفعلِ الوضوءِ والغُسلِ. قال في "المغني" ١: إنَّما سُمِّيَ الوضوءُ أو الغسلُ طهارةً، لكونِه ينقِّي الذنوبَ
١ "المغني" (١/ ٣٣).
→ prev 105 / 1686 next ←