← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
433 · ص148 · ج2
أو التَّقصيرُ. والمَسنُونُ: كالمَبيتِ بمنًى ليلةَ عَرفَةَ، وطوافِ القُدُومِ، والرَّمَلِ في الثَّلاثةِ أشواطٍ الأُولِ مِنهُ، والاضطِبَاعِ فيهِ،
(و) الثاني: (الحلقُ أو التقصيرُ) ١ كالحجِّ. (والمسنونُ) من أفعالِ الحجِّ وأقوالِه: (كالمبيتِ بمنًى ليلةَ عرفةَ، وطوافِ القدومِ، والرَّمَلِ) وصفتُه: وهو أن يسرِعَ المشيَ، ويقاربَ الخُطَى. ويكونُ الرَّمَلُ بمشي ثلاثةِ أشواطٍ، وإليه أشارَ بقولِه: (في الثلاثةِ أشواطٍ) ثمَّ يمشي أربعةَ أشواطٍ من غيرِ رَمَلٍ؛ وذلك لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَمَلَ ثلاثةَ أشواطٍ، ومشى أربعًا. رُوي ذلك عن جابرٍ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، وأحاديثُهم متفقٌ عليها ٢. فإنْ قيلَ: إنَّما رَملَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُه، لإظهارِ الجَلَدِ للمشركين، ولمْ يبقَ ذلك المعنى؛ إذْ نفى اللهُ سبحانَهُ وتعالى المشركين، فلِمَ قلتمْ: إنَّ الحكمَ يبقَى بعدَ زوالِ علَّتِه؟ قلنا: قدْ رَمَلَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُه، واضطبعَ، في حَجَّةِ الوداع بعدَ الفتح، فثبتَ أنَّها سنةٌ ثابتةٌ ٣ (والاضطِبَاعِ فيه) أي: في كلِّ أسبوعِه. وصفةُ الاضطِباعِ: أنْ يجعلَ وسطَ
١ في الأصل: "والتقصير". ٢ أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر. وأخرجه البخاري (١٦٠٢)، ومسلم (١٢٦٦) من حديث ابن عباس. وأخرجه البخاري (١٦٠٤)، ومسلم (١٢٦٢) من حديث ابن عمر. ٣ انظر "الشرح الكبير" (٩/ ٩٢).
→ prev 433 / 1686 next ←