974 · ص328 · ج3
وعَزْلُه عَنْهَا بلا إذْنِهَا.
فقد كفَرَ بما أُنزِلَ على محمَّد" ١. رواه الأثرم.
وامَّا ٢ قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣].
فروى جابرٌ قال: كان اليهودُ يقولُونَ: إذا جامعَ الرجلُ امرأتَه في فرجِها من ورائِها، جاءَ الولدُ أحوَل. فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:٢٢٣] مِن بينِ يَديهَا ومِن خَلفِها، غيرَ أن لا يأتِيَها إلَّا في المأتَى. متفق عليه ٣. وفي روايةٍ: ائتهَا مُقبِلَةً ومُدبِرَةً، إذا كانَ ذلكَ في الفَرجِ ٤.
فإن فعَلَ في الدُّبُرِ، عُزِّرَ. وإنْ تَطاوَعَا -الزَّوجَانِ- على الوَطءِ في الدُّبُرِ، فُرِّقَ بينَهُما. قال الشيخُ: كما يُفرَّقُ بينَ الرَّجُلِ ٥ الفاجِرِ وبينَ مَن يَفجُرُ بِهِ مِن رَقيقِه ٦.
(و) يحرُمُ (عزلُهُ عنها بلا إذنِهَا) أي: الزَّوجَةِ.
ومَعنى العَزلِ: أن يَنزِعَ إذا قَرُبَ الإنزالُ، فيُنزِلَ خارِجًا عن الفَرجِ.
ووَجهُ المذهَبِ: ما رُوي عن عمر ٧ قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعزَلَ عن
١ أخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والترمذي (١٣٥)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٠٠٦).
٢ سقطت: "أما" من الأصل.
٣ أخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥).
٤ أخرجه الطحاوي (٣/ ٤١) عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الألباني: وإسناده صحيح على شرط الشيخين. "الإرواء" تحت الحديث (٢٠٠١).
٥ في الأصل: "الرجل بين".
٦ "كشاف القناع" (١٢/ ٨١).
٧ في الأصل: "عن ابن عمر".