1686 · ص603 · ج3
خَاتِمَةٌ
إِذَا اتَّفَقَا عَلَى عَقْدٍ، وَادَّعَى أَحَدُهُمَا فَسَادَهُ، والآخَرُ صِحَّتَهُ، فَقَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بيَمِينِهِ.
وَإِنِ ادَّعَيَا شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِمَا شَرِكَةً بَينَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَأَقَرَّ لأَحَدِهِمَا بنِصْفِهِ، فَالمُقَرُّ بِهِ بَيْنَهُمَا.
وَمَنْ قَالَ بِمَرَضِ مَوْتِه: هَذَا الألْفُ لُقَطَةٌ فَتَصدَّقُوا بِهِ، وَلا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، لَزِمَ الوَرَثَةَ الصَّدَقَةُ بِجَمِيعِهِ، وَلَوْ كَذَّبُوهُ.
وَيُحْكَمُ بِإسْلامِ مَنْ أَقَرَّ - وَلَوْ مُمَيِّزًا، أَوْ قُبَيْلَ مَوْتِهِ - بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ أَقَرَّ بهَا مُخْلِصًا في حَيَاتِهِ، وَعِنْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، وَاجْعَلِ اللُّهُمَّ هَذَا مُخْلَصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ، وَسَبَبًا لِلْفَوْزِ لَدَيْكَ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ.
وَصَلِّ وسَلِّم عَلَى أشْرَفِ العَالَمِ سَيِّدِ بَني آدَمَ، وَعَلَى سَائِرِ إِخْوَانِهِ مِن النَّبِيِّينَ والمُرسَلِينَ، وآلِ كُلٍّ وصَحْبِه أجْمَعِينَ، وَعَلَى أهْلِ طَاعَتِكَ أجْمَعِينَ، مِنْ أهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الأَرَضِينَ، كُلَّمَا ذَكَرَه الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ.
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لَهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.
فَلَه الحَمْدُ حَتَّى يَرضَى وَلَهُ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وفي جَمِيعِ الأحْوَالِ.
* * *