← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
496 · ص169 · ج2
بابُ الأضْحِيْةِ وهي سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ
(بابُ الأُضحيةِ) بضمِّ الهمزةِ وكسرِها، وتخفيفِ الياءِ وتشديدِها: واحدةُ الأَضاحي (وهي) أي: الأضحيةُ (سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ) - قال في "الرعاية": ويُكرَهُ تركُها مع القدرةِ، نصَّ عليه- بسببِ العيدِ؛ تقرُّبًا إلى اللهِ تعالى. ويُقالُ في الأُضحيةِ: ضَحيَّةٌ، وجمعُها: ضَحَايا. وقدْ أجمعَ المسلمونَ على مشروعيتِها. وسندُ الإجماعِ: قولُه سبحانه وتعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكَوثَر: ٢] قال جماعةٌ من المفسرين: المرادُ بذلك التضحيةُ بعدَ صلاةِ العيدِ. وما رويَ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ضحَّى بكبشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرنَيْنِ، ذبحَهُمَا بيدِه، وسَمَّى وكبَّرَ، ووضعَ رجلَه على صفاحِهما ١. متفقٌ عليه. الأملحُ: الذي فيه بياضٌ وسوادٌ، وبياضُه أكثرُ. قالَه الكسائيُّ. وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو النقيُّ البياضِ ٢. وهي مؤكَّدَةٌ عن مسلمٍ تامِّ الملكِ. وعنه: أنَّها واجبةٌ؛ لما روى أبو هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ كانَ له سعةٌ ولم يضحِ، فلا يقرَبنَّ مُصلَّانا" ٣. وعن
١ في الأصل: "جناحها". والمثبت من مصدري التخريج، والحديث عند البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦) من حديث أنس. ٢ "الشرح الكبير" (٩/ ٣٣١). ٣ أخرجه ابن ماجه (٣١٢٣)، وحسنه الألباني.
→ prev 496 / 1686 next ←