← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
317 · ص109 · ج3
بَابُ الرَّدِّ وذَوِي الأرحَامِ حَيثُ لم تَستَغرِقِ الفروضُ التَّرِكَةَ، ولا عَاصِبَ، رُدَّ الفَاضِل عَلَى كلِّ ذِي فَرضٍ بِقَدْرِهِ، ما عَدَا الزَّوجَينِ، فَلَا يُرَدُّ عَليهِمَا مِنْ حَيث الزَّوجيَّة. فإنْ لم يَكنْ إلَّا صَاحِبَ فَرضٍ، أخَذَ الكُلَّ فَرضًا وَرَدًّا.
(بابُ الردِّ وذوي الأرحامِ) وقد اختُلِفَ في الردِّ بين أهلِ العلمِ، والقولُ به يُروى عن عمرَ، وعليٍّ، وابنِ عباسٍ، وابنِ مسعودٍ ١ رضيَ اللهُ تعالى عنهم. وبه قال إمامُنا، وأبو حنيفةَ وأصحابُه. وكذا الشافعي إنْ لم ينتظمْ بيتُ المالِ. فقال: و (حيثُ لم تستغرقِ الفروضُ التركةَ، ولا عاصبَ) معهم (رُدَّ الفاضلُ) عن الفروضِ (على كلِّ ذي فرضِ) من الورثةِ (بقدرِه) أي: الفرضِ، كالغرماءِ يقتسمون مالَ المفلسِ بقدرِ ديونِهم. (ما عدا الزوجينِ، فلا يُردُّ عليهما). نصًا، (من حيثُ الزوجيَّةُ) لا من حيثُ القرابةُ. (فإنْ لم يكنْ إلا صاحبَ فرضٍ) كأمٍّ، أو بنتٍ، أو بنتِ ابنٍ، أو أختٍ، أو ولدِ أمٍّ، ونحوِهم، (أخذَ الكلَّ فرضًا وردًّا)؛ لأنَّ تقديرَ الفروضِ إنَّما شرعَ لمكانِ المزاحمةِ، ولا مُزَاحِمَ هنا.
١ أخرج هذه الآثار عبد الرزاق (١٩١٣٥، ١٩١٣٦)، وسعيد بن منصور (١١٥، ١١٨، ١٢٠).
→ prev 317 / 1686 next ←