518 · ص176 · ج3
بَابُ التَّدبِيِر
وهُوَ: تَعلِيقُ العِتقِ بالمَوتِ، كقَولِه لِرَقيقِه: إنْ مِتُّ، فأنتَ ما حُرٌّ بَعدَ مَوتِي.
ويُعتَبرُ: كَونه مِمَّنْ تَصِحُّ وصيَّتُهُ، وكونُهُ مِنَ الثُّلُثِ.
(بابُ التَّدبيرِ)
يُقالُ: دَابَرَ الرَّجُلُ يُدَابِرُ مُدَابَرَةً: إذا مَاتَ، فسُمِّيَ العِتقُ بعدَ الموتِ تَدبيرًا؛ لأنَّ الموتَ دُبُرُ الحياةِ.
وقالَ ابن عقيل: هو مُشتَقٌّ مِن إدبَارِهِ مِن الدُّنيا. ولا يُستَعمَلُ في شيءٍ بعدَ الموت ١.
(وهو) أي: التَّدبيرُ شَرْعًا: (تَعليقُ العِتقِ بـ) ـــعدَ (المَوتِ) أي: مَوتِ المعلِّقِ. فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ بالتَّدبيرِ.
(كقَولِه لرَقيقِه: إن مِتُّ، فأنتَ حُرٌّ بعدَ مَوتي) وأنتَ مُعتَقٌ، أو: عَتيقٌ بعدَ مَوتي. أو: حَرَّرتُكَ، أو: أعتَقتُكَ بعدَ موتي. أو: أنتَ مُدبَّرٌ، أو: دبَّرتُكَ، ونحوه.
(ويُعتَبَرُ كَونُهُ) أي: التَّدبيرِ (ممَّن تَصِحُّ وصيَّتُه) كرَشيدٍ -ولو محجُورًا عليه لِفَلَسٍ وسَفَهٍ - ومُمَيِّزٍ يَعقِلُه، (وكَونُهُ مِن الثُّلُثِ) بعدَ الدُّيُونِ ومُؤَنِ التَّجهيزِ يَومَ مَوتِ السيِّدِ.
١ "كشاف القناع" (١١/ ٥٢).