1357 · ص456 · ج2
بَابُ المُسَابَقَةِ
وهي جَائزِةٌ في السُّفُنِ، والمَزارِيقِ، والطُّيُورِ، وغَيرِها،
(بابُ المسابقةِ)
هو بتحريكِ الباءِ: العِوضُ الذي يُسابَقُ عليه، وبسكونِها: المسابقةُ: أي: المجاراةُ بين حيوانٍ وغيرِه.
والسَّبَقُ - بفتحِ الباءِ -: الشيءُ الذي يُسابقُ عليه. والسبَقَةُ: الجُعلُ يُتسابَقُ عليه.
(وهي) أي: المسابقَةُ (جائزةٌ في السُّفُنِ، والمزارِيقِ) جمعُ مِزرَاقٍ، وهو: الرمحُ القَصيرُ (والطيورِ) حتى بحَمَامٍ، خِلافًا للآمديِّ ١ (وغيرِها) كالرِّماحِ، والأحجارِ تُرمَى باليَدِ، أو المقاليعِ، أو المجانيق.
قال في "الوسيلة": يُكرَهُ الرقصُ واللعبُ كلُّه، ومجالسُ الشعرِ. وذكرَ ابنُ عقيلٍ وغيرُه: يُكرَهُ لعِبُه بأُرْجُوحةٍ، ونحوِها ٢.
وأطلقَ في "الفروع" في كراهةِ اللعبِ الغيرِ المُعِينِ على عدوٍّ، وجهين. قال في "تصحيح الفروع" و"الإنصاف": أحدُهما: يكره. قلتُ: وهو الصوابُ، اللهمَّ إلا أنْ يكونَ له فيه قصدٌ حسنٌ.
قال في "الفروع": وذكر شيخُنا: يجوزُ ما قدْ يكونُ فيه منفعةٌ بلا مضرَّةٍ.
١ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٨٣).
٢ "دقائق أولي النهى" (٤/ ٨٠).