572 · ص194 · ج3
بَابُ أحكامِ أمِّ الوَلَدِ
وهِيَ: مَنْ ولَدَتْ مِنَ المَالِكِ ما فِيهِ صُورَةٌ، ولو خَفِيَّةً.
وتَعتِقُ بِمَوتِه، وإنْ لم يَملِك غَيرَهَا.
(بابُ أحكامِ أُمِّ الوَلَدِ)
الأحكامُ: جمعُ حُكمٍ، وهو خِطابُ الله المفيدُ فائدَةً شرعيَّةً.
وأصلُ أُمِّ: أُمهَةٌ، ولذلِكَ جُمِعت على أُمَّهَاتٍ، باعتبارِ الأصلِ. وعلى أُمَّاتٍ، باعتبارِ الَّلفظ. والهاءُ في أُمَّهةٍ زائدَةٌ عند الجمهور.
وقيل: الأُمَّهاتُ للنَّاس، والأُمَّاتُ للبهائمِ.
ويجوزُ التَّسرِّي، وهو بالإجماع؛ لقولِه تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} واشتهر أنَّه -صلى الله عليه وسلم- أولَدَ ماريةَ القِبطيَّةَ ١، وعَمِلَت الصحابةُ على ذلك، منهم: عمرُ، وعليٌّ.
(وهي) شرعًا: (مَن ولَدَت مِن المالِكِ) لها (ما فيه صُورَةٌ، ولو خَفيَّةً)، كالتَّخطيطِ، ولو بشهادَةِ امرأةٍ ثقةٍ.
(وتَعتِقُ) أمُّ ولَدٍ (بمَوتِه) أي: سيِّدِها، (وإن لم يَملِك غَيرَها) لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ مَرفوعًا: "مَن وَطِئَ أَمَتَهُ فولَدَت، فَهيَ مُعتَقَةٌ عَن دُبُرٍ مِنهُ". رواه أحمدُ، وابنُ ماجه ٢. وعنه أيضًا قال: ذُكِرَت أُمُّ إبراهيمَ عِندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:
١ سيأتي حديث ابن عباس أنه قال ذكرت أمُّ إبراهيم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أعتقها ولدها".
٢ أخرجه أحمدُ (٥/ ١٠٠) (٢٩٣٧)، وابنُ ماجه (٢٥١٥). وضعفه الألباني.