← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
18 · ص9 · ج2
وهي في خمسةِ أشياء: في سائمةِ بَهيمةِ الأَنعَامِ، وفي الخَارِجِ من الأرضِ، وفى العَسَلِ، وفي الأثمانِ، وفي عُرُوضِ التِّجارةِ. ويَمنَعُ وجُوبَها دَينٌ يُنقِصُ النِّصابَ.
ولا تجبُ الزكاةُ في المالِ المنسوبِ إلى الجنينِ، أي: الذي وُقِفَ له في إرثٍ أو وصيَّةٍ؛ لأنَّه لا مالَ له ما دامَ حملًا. واختارَ ابنُ حمدانَ: يجِبُ لحُكمِنا له بالمِلكِ ظاهرًا حتى منعنا باقي الورثَةِ ١. (وهي) الزكاةُ (في خمسةِ أشياءَ): أحدُها: (في سائمةِ بهيمةِ الأنعامِ). (و) الثاني: (في) الخارج مِنَ الأرضِ. (و) الثالثُ: (في العَسَلِ). (و) الرابعُ: (في الأثمانِ). (و) الخامسُ: (في عُروضِ التجارةِ) (ويمنَعُ وجوبَها) أي: الزكاةِ (دَين، ينقُصُ النِّصابَ) باطنًا كانَ المالُ، كأثمانٍ وعُروضِ تجارةٍ، أو ظاهرًا، كماشيةٍ وحبوبٍ وثمارٍ؛ لما روَى أبو عبيدٍ في "الأموالِ" ٢ عنِ السَّائبِ بنِ يزيدَ، قال: سمِعْتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ رضيَ اللهُ تعالى عنه يقولُ: هذا شهرُ زكاتِكم، فمَن كانَ عليه دَيْق فليؤدِّه، حتى تخرجوا زكاةَ أموالِكم. وفي لفظٍ: مَن كان عليه دَيْنٌ فليقضِ دَينَه، وليُزَكِّ بقيَّةَ مالِه. وقد قالَه
١ انظر "شرح المنتهى" (٤/ ٣٠٩، ٣١١). ٢ "الأموال" (١٢٤٧). وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٣).
→ prev 18 / 1686 next ←