1548 · ص520 · ج1
والتكبيراتُ الأربعُ، وقراءةُ الفاتحةِ، والصَّلاةُ على محمَّدٍ،
(و) الثاني: (التكبيراتُ الأربعُ) لِما في الصَّحيحِ عن أنسٍ وغيرِه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كبَّرَ على الجنازةِ أربعًا ١. وفي "صحيحِ مسلم" ٢ أنَّه عليه السلامُ نعَى النجاشيَّ في اليومِ الذي ماتَ فيه، فخرَجَ إلى المُصلَّى، وكبَّرَ أربعَ تكبيراتٍ. وفيه ٣ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: صلَّى على قبرٍ بعدَ ما دُفِنَ، وكبَّرَ أربعًا. وقد قال: "صلُّوا كما رأيتمُوني أُصلِّي".
(و) الثالثُ: (قراءةُ الفاتحةِ) لعمومِ حديثِ: "لا صلاةَ إلَّا بفاتحةِ الكتابِ" ٤. وعن أمِّ شَريكٍ قالَت: أمرَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن نقرَأَ على الجنازةِ بفاتحةِ الكتابِ. رواهُ ابنُ ماجه ٥. وسُنَّ إسرارُها، ولو صلَّى ليلًا.
(و) الرابعُ: (الصَّلاةُ على محمَّدٍ) - صلى الله عليه وسلم -؛ لِما روَى الشَّافعيُّ ٦ والأثرمُ بإسنادِهما، عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، أنَّه أخبَرَه رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ السُّنَّةَ في الصَّلاةِ على الجنازةِ: يُكبِّرُ الإمامُ، ثمَّ يقرأ بفاتحةِ الكتابِ بعدَ التكبيرةِ الأولى سرًّا في نفسِه، ثمَّ يُصلِّي على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُخلِصُ الدُّعاءَ للجنازةِ في التكبيراتِ، لا يقرأُ في شيءٍ منها، ثمَّ يُسلِّمُ سرًّا في نفسِه. زادَ الأثرمُ: والسنَّةُ أن يفعَلَ مَنْ وراءَ
١ ذكره البخاري قبل حديث (١٣٣٣) معلقاً موقوفاً. وأخرجه مسنداً (١٣٣٤)، ومسلم (٩٥٢) من حديث جابر.
٢ أخرجه مسلم (٩٥١) من حديث أبي هريرة.
٣ أخرجه مسلم (٩٥٤).
٤ وأخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) من حديث عبادة بن الصامت.
٥ أخرجه ابن ماجه (١٤٩٦)، وضعفه الألباني.
٦ أخرجه الشافعي في "مسنده" (١/ ٣٥٩)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٧٣٤).