← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
981 · ص331 · ج1
فَصْلٌ فِيمَا يُكرَهُ في الصَّلاةِ
الصَّلاةِ لا يبطلُها. لأنَّ الخشوعَ سنةٌ، والصَّلاةُ لا تبطلُ بتركِ سنةٍ. وذكر الشيخُ وجيهُ الدينِ: أنَّ الخشوعَ واجبٌ، وعليه: فتبطلُ صلاة ١ مَن غلبَ الوسواسُ على أكثرِ صلاتِه. لكنْ قال في "الفروع": مرادُه -واللهُ أعلمُ- في بعضِها. وإن أرادَ في كلِّها، فإنْ لمْ تبطلْ بتركِه، فخلافُ قاعدةِ تركِ الواجبِ، وإنْ أبطلَ به، فخلافُ الإجماعِ، وكلاهما خلافُ الأخبارِ. انتهى ٢. ولم يأمرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العابثَ بلحيتِه بإعادةِ الصَّلاةِ، مع قولِه: "لو خشعَ قلبُ هذا، لخشعتْ جوارحُه". قال في "شرح المنتهى": وهذا منه يدلُّ على انتفاءِ خشوعِه في صلاتِه كلِّها. قال في "المنتهى": ولا تبطُلُ بعملِ القلبِ، ولو طالَ، وهو يدلُّ على أنَّها لا تبطلُ بتركِ الخشوعِ. (فصلٌ، فيما يُكره في الصَّلاةِ) المكروه: ضدُّ المندوبِ، وهو لغةً: ضدُّ المحبوبِ، أخذًا من الكراهةِ. وقيل: من الكريهةِ. وهي الشدَّةُ في الحربِ. وفي اصطلاحِ أهلِ الشرعِ: ما مُدِحَ تاركُه، ولم يُذمَّ فاعلُه. فخرجَ بـ "ما مُدِحَ": المباحُ، فإنَّه لا مدحَ فيه ولا ذمَّ. وخرجَ بقولِه: "تاركُه": الواجبُ والمندوبُ، فإنَّ فاعلَهما يمدحُ، لا تاركُهما. وخرج بقوله: "ولمْ يُذمَّ فاعلُه": الحرامُ، فإنه يُذمُّ فاعلُه؛ لأنَّه وإن شاركَ المكروهَ في المدحِ بالتركِ، فإنه يفارقُه في ذمِّ فاعلِه.
١ سقطت: "صلاة" من الأصل. ٢ انظر "كشاف القناع" (٢/ ٤٥٩).
→ prev 981 / 1686 next ←