1659 · ص576 · ج3
فصل
ويُشْتَرَطُ في القاضِي عَشْرُ خِصَالٍ:
كَوْنُهُ بَالِغًا، عَاقِلًا، ذَ كَرًا، حُرًّا، مُسْلِمًا، عَدْلًا، سَمِيعًا، بَصِيرًا، مُتَكَلِّمًا، مُجْتَهِدًا، وَلَوْ في مَذْهَبِ إمَامِهِ؛ للضَّرُورَةِ.
فلَوْ حَكَّمَ اثْنَانِ فَأكْثَرُ بَينَهُمَا شخصًا صالِحًا للقَضاءِ، نفَذَ حُكْمُهُ في كُلِّ مَا يَنْفُذُ فِيهِ حُكْمُ مَن وَلَّاهُ الإمَامُ أوْ نَائِبُهُ، ويَرْفَعُ الخِلافَ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ نَقْضُه حَيْثُ أصَابَ الحَقَّ.
فَصْلٌ
وَيُسَنُّ كَوْنُ الحَاكِم: قَوِيًّا بلا عُنْفٍ، لَيِّنًا بلا ضَعْفٍ، حَلِيمًا، مُتَأنِّيًا، مُتَفَطِّنًا، عَفِيفًا، بَصِيرًا بأحكَامِ الحُكَّامِ قَبْلَهُ.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ العَدْلُ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ في لَحْظِهِ، ولَفْظِهِ، ومَجْلِسِهِ، والدُّخُولِ عَلَيْهِ، إلَّا المُسْلِمَ مَعَ الكَافِرِ، فيُقَدَّمُ دُخُولًا ويُرْفَعُ جُلُوسًا.
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ الرِّشْوَةِ، وَأَنْ يُسَارَّ أَحَدَ الخَصْمَينِ، أَوْ يُضِيفَهُ، أوْ يَقُومَ لَهُ دُونَ الآخَرِ.
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الحُكْمُ وَهُو غَضْبَانٌ كَثِيرًا، أوْ حَاقِنٌ، أوْ في شِدَّةِ جُوعٍ، أوْ عَطَشٍ، أو هَمٍّ، أو مَلَلٍ، أوْ كَسَلٍ، أو نُعَاسٍ، أو بَردٍ مُؤلِمٍ، أو حَرٍّ مُزْعِجٍ.
فإنْ خَالَفَ وحَكَمَ، صَحَّ إنْ أصَابَ الحَقَّ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .