1216 · ص409 · ج2
وهيَ: أن يدفَعَ مِن مَالِه إلى إنسَانٍ ليتَّجِرَ فيه، ويكُونَ الرِّبحُ بينهُما بحَسَبِ ما يتَّفِقَان.
وشُروطُها ثلاثَةٌ:
أحدُها: أن يكونَ رأسُ المالِ مِنْ النَّقدَين المَضرُوبَين.
(وهي) شرعًا: (أنْ يدفع من مالِه) أي: نقدٍ مضروبٍ خالٍ من العشِّ الكثيرِ (إلى إنسانٍ؛ ليتَّجرَ فيه) أي: في المالِ بجزءٍ مشاعٍ من الربحِ، (ويكونَ الربحُ بينهما بحسبِ ١ ما يتَّفقانِ) عليه من أنْ يكونَ لكل منهما نصفُ الربحِ، أو لأحدِهما ثلثُه، أو ربعُه، أو أكثرُ أو أقلُّ، والباقي للآخرِ، ونحوِ ذلك.
وتصحُّ معلقة؛ كـ: إذا جاءَ رأسُ الشهرِ فضاربْ بهذا على كذا.
وتصحُّ مؤقتةً؛ بأنْ يقولَ ربُّ المالِ: ضاربتُك على هذه الدراهمِ سنةً، فإذا مضتِ السنةُ فلا تبعْ ولا تشتر.
وهي أمانةٌ بدفعِ المالِ، ووكالةٌ بالإذنِ في التصرُّفَ.
(وشروطُها) أي: شروطُ المضاربةِ (ثلاثةٌ):
(أحدُها) أي: أحدُ ٢ الشروطِ: (أنْ يكونَ رأسُ المالِ من النقدينِ) وهما: الذهبُ والفِضَّةُ (المضروبينِ) ولو بسكَّةِ الكفارِ. فلا تصحُّ بغيرِ مضروبٍ، ولا بعروضِ التجارةِ، كما تقدَّمَ ٣.
١ في الأصل: "على حسبِ".
٢ في الأصل: "إحدى".
٣ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٤٠).