1664 · ص581 · ج3
بَابُ القِسْمَةِ
وَهِيَ نَوْعَانِ:
قِشمَةُ تَرَاضٍ، وَقِسْمَةُ إِجْبَارٍ.
فلا قِسْمَةَ في مُشْتَرَكٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ، حَيْثَ كَانَ في القِسْمَةِ ضَرَرٌ يُنْقِصُ القِيمَةَ، كحَمَّامٍ، وَدُورٍ صِغَارٍ، وشَجَرٍ مُفْرَدٍ، وحَيَوَانٍ.
وَحَيْثُ تَرَاضَيَا، صَحَّتْ، وَكَانَتْ بَيْعًا يَثْبُتُ فِيهَا مَا يَثْبُتُ مِن الأحْكَامِ.
وَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا فَدَعَا أَحَدُهُمَا شَرِيكَهُ إلَى البَيْعِ في ذَلكَ، أوْ إلَى بَيْعِ عَبْدٍ أوْ بَهِيمَةٍ أوْ سَيْفٍ، وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَهُمَا، أُجْبِرَ إِنْ امْتَنَعَ، فَإِنْ أبَى بِيعَ عَلَيْهِمَا وقُسِّمَ الثَّمَنُ.
ولا إجْبَارَ في قِسمَةِ المَنَافِعِ، فَإِنِ اقْتَسَمَاهَا بِالزَّمَنِ، كَهَذَا شَهْرًا والآخَرُ مِثْلُهُ، أَوْ بِالمَكَانِ، كَهَذَا في بَيْتٍ وَالآخَرُ في بَيْتٍ، صَحَّ جَائِزًا، ولكُلٍّ الرُّجُوعُ.
فَصْلٌ
النَّوْعُ الثَّانِي: قِسْمَةُ إجْبَارٍ، وَهِيَ: مَا لا ضَرَرَ فِيهَا، وَلا رَدَّ عِوَضٍ.
وَتَتَأَتَّى في كُلِّ مَكِيلٍ، وَمَوْزُونٍ، وَفي دارٍ كَبِيرةٍ، وَأَرْضٍ وَاسِعَةٍ، ويَدْخُلُ الشَّجَرُ تَبَعًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .