1542 · ص518 · ج1
فَصْلٌ
والصَّلاة عليهِ فرضُ كِفاية. وتسقُطُ بمكلَّفٍ، ولو أُنثى.
(فصلٌ)
في صفةِ الصَّلاةِ عليه
(والصَّلاةُ عليه) أي: على من يُغسَّلُ (فرضُ كفايةٍ) لأمرِه عليه السَّلامُ بها في غيرِ حديثٍ، كقولِه: "صلُّوا على أطفالِكم؛ فإنَّهم أفراطُكم" ١، وقولِه في الغالِّ: "صلُّوا على صاحِبِكم" ٢، وقولِه: "إنَّ صاحبكم النجاشيَّ قد ماتَ، فقومُوا فصلُّوا عليه" ٣، وقولِه: "صلُّوا على مَنْ قال: لا إله إلا اللهُ" ٤. والأمرُ للوجوبِ. فإنْ لمْ يعلم به إلا واحدٌ، تعيَّنتْ عليه. ومَنْ لمْ يعلمْ، معذورٌ.
(وتسقطُ) الصَّلاةُ على الميتِ، أي: وجوبُها (بـ) ـصلاةِ (مكلَّفٍ) ذكرٍ (ولو أنثى) حرٍّ أو عبد أو مبعَّضٍ، كغَسلِه، وتكفينِه، ودفنِه. وظاهرُه: لا تسقطُ بمميِّزٍ؛ لأنَّه ليس من أهلِ الوجوبِ. ونقلَ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" عن صاحبِ "المحرر": أنَّها تسقطُ كما لو غَسَّلَه ٥. ثمَّ قال: قلتُ: يفرَّقُ بأنَّ المميِّزَ فيه أهليةُ
١ أخرجه ابن ماجه (١٥٠٩) من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني.
٢ أخرجه أبو داود (٢٧١٠) من حديث زيد بن خالد الجهني. وضعفه الألباني.
٣ أخرجه البخاري (١٣٢٠)، ومسلم (٩٥٢) من حديث جابر بن عبد اللَّه.
٤ أخرجه الطبراني (١٢/ ٤٤٧)، والدارقطني (٢/ ٥٦) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٢٨).
٥ انظر "دقائق أولي النهى" (٢/ ١٠٦).