1401 · ص471 · ج1
فَصْلٌ
يحرمُ الكلامُ والإمامُ يخطُبُ، وهُو مِنهُ بحيثُ يسمَعُهُ،
(فصلٌ)
(يحرمُ الكلامُ) ولو لتسكيتِ غيرِه (والإمامُ يخطبُ) ولو كان الإمامُ غيرَ عدلٍ؛ لقولِهِ تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤]، قال أكثرُ المفسرين: إنَّها نزلتْ في الخطبةِ، وسُمِّيتْ قرآنًا؛ لاشتمالِها عليه. ولخبرِ "الصحيحين" ١ عن أدي هريرةَ مرفوعًا: "إذا قلتَ لصاحبِك يومَ الجمعةِ: أنصتْ، والإمامُ يخطبُ، فقدْ لغوتَ". واللغوُ: الإثمُ. ولقولِه عليه السَّلامُ: "مَنْ قالَ: صَه. فقدْ لغا، ومَنْ لغا فلا جمعةَ له". رواه أحمدُ وأبو داودَ ٢. ولقولِه عليه السَّلامُ في خبرِ ابنِ عباسٍ: "والذي يقولُ: أنصتْ، ليسَ له جمعةٌ". رواه أحمدُ ٣. ولقولِه عليه السَّلامُ لأبي الدرداءِ: إذا سمعت إمامَكَ يتكلَّمُ، فأنصتْ حتى يفرغَ". رواه أحمدُ ٤. (وهو) المتكلِّمُ (منه) أي: الإمامِ. (بحيثُ يسمعُه) بخلافِ البعيدِ الذي لا يسمعُه؛ لأنَّ وجوبَ الإنصاتِ للاستماعِ، وهذا ليس بمستمعٍ
١ أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١).
٢ أخرجه أحمد (٢/ ١٢٤) (٧١٩)، وأبو داود (١٠٥٣) من حديث عليَّ. وضعفه الألباني.
٣ أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٥) (٢٠٣٣)، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (٤٤٠).
٤ أخرجه أحمد (٣٦/ ٥٩) (٢١٧٣٠)، وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب والترهيب" (٤٤٢).