643 · ص218 · ج2
كِتابُ البيعِ
وينعَقِدُ -لا هَزلًا- بالقَولِ الدَّالِّ علَى البَيعِ والشِّراء،
(كتابُ البيعِ)
مأخوذٌ من الباعِ؛ لمدِّ كُلٍّ مِن المتبايِعَينِ يدَه للآخَرِ، أَخْذًا وإعطاءً. أو: مِن المُبايعةِ. أبي: المصافحةِ، لمصافَحَةِ كُلٍّ منهما الآخرَ عندَه، ولذلك سُمِّيَ صَفْقةً
وهو جائزٌ بالإجماعِ؛ لقولهِ تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البَقَرَة: ٢٧٥]. وحديثِ: "البيِّعانِ بالخِيارِ ما لمْ يَتفرَّقا" متفقٌ عليه ١.
وهو لُغةً: دَفعُ عِوَضٍ، وأَخذُ مُعوَّضٍ عنه.
وشرعًا: مُبادَلَةُ عَينٍ ماليَّةٍ، أو منفعةٍ مُباحَةٍ بمثلِ إحدَاهُما، على التَّأبيدِ، غَيرِ رِبًا وقَرضٍ.
وأركَانُ البيعِ ثلاثةٌ: عَاقِدٌ، ومَعقُودٌ عَليه، ومَعقودٌ به؛ وهو الصِّيغَةُ، ولها صورتانِ:
قَوليَّةٌ، وبَدَأ بها؛ للاتِّفاق عليها في الجملةِ، فقال: (ويَنعَقِدُ) البيعُ إنْ أُريدَ حَقيقَتُهُ ٢، بأنْ رَغِبَ كلٌّ منهما فيما بُذِلَ له من العوضِ، (لا) إنْ وقَعَ (هزلًا) بلا قَصدٍ لحقيقَتِهِ (بالقولِ الدَّالِّ على البيعِ والشراءِ) وهي:
الإيجابُ من بائع، فيقولُ: بِعتُكَ، أو: ملَّكتُكَ، أو: ولَّيتُكَه، أبي: بِعتُكَ برأسِ مالِهِ يَعلَمَانِه. أو: وهَبتُكَه بكَذا، ونحوِه، كـ: أعطَيتُكَهُ بكَذا، أو: رَضيتُ به عِوَضًا عن هذا.
١ أخرجه البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٣٢) من حديث حكيم بن حزام.
٢ في الأصل: "حقيقة".