← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1037 · ص349 · ج3
كِتابُ الطَّلاقِ يُباحُ: لسُوءِ عِشْرةِ الزَّوْجَةِ. ويُسَنُّ إنْ تَرَكَتِ الصَّلاةَ ونَحْوَهَا.
(كِتابُ الطَّلاقِ) وأجمَعوا على جَوازِه؛ لقولِه تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] وقولِه: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] وقولِه عليه السلامُ: "إنما الطلاقُ لمن أخذَ بالسَّاق". والمعنى يدلُّ عليه؛ لأنَّ الحالَ ربَّما فَسدَ بينَ الزَّوجَين، فيؤدِّي إلى ضررٍ عظيم، فبقاؤُهُ إذَنْ مَفسدَةٌ محضَةٌ، فشُرِعَ ما يُزيلُ النكاحَ؛ لتزولَ المفسدَةُ الحاصِلَةُ منه. وهو مصدَر: طَلُقَت المرأةُ -بفتحِ اللامِ وضمِّها- أي: بانَت من زوجِها، فهي طالِقٌ. وطلَّقَها زوجُها، فهي مُطلَّقَةٌ. وأصلُه: التَّخليَةُ. يقالُ: طَلُقَت الناقةُ: إذا سُرِّحَت حيثُ شاءَت. وحُبِس فلانٌ في السِّجنِ طَلْقًا: بغَيرِ قَيدٍ. وشرعًا: حَلُّ قيدِ النكاحِ، أو بَعضِه، إذا طَلَّقَها طلقَةً رجعيَّةً. (يُباحُ) الطلاقُ (لسُوءِ عِشرَةِ الزَّوجَةِ) ولِسُوءِ خُلُقِها. وكذا يُباحُ للتَّضرُّرِ بها من غيرِ حصولِ الغَرضِ بها. (ويُسنُّ) الطلاقُ (إن تَركَت الصلاةَ) وعِفَّةً (ونحوَها)، كتَفريطِها في حُقوقِ اللهِ تعالى إذا لم يُمكِنْه إجبارُها عليها، ولأنَّ فيه نَقصًا لدِينِه، ولا يأمَن مِن إفسادِ فِراشِه، وإلحاقِهَا به ١ ولَدًا مِن غَيرِه إذا لم تَكُن عفيفَةً. ولهُ عضلُها إذَنْ والتضييقُ
١ سقطت: "به" من الأصل.
→ prev 1037 / 1686 next ←