1285 · ص432 · ج2
والأُنوثَةِ والنَّوعِ.
وإن كانَت مُعيَّنةً، اشتُرِطَ: معرِفتُها، والقُدرةُ على تَسلِيمِها،
(و) لا يُشترطُ ذكرُ (النوعِ) أي: في المركوبِ، كعربيٍّ أو بِرذونٍ في الفرسِ، ولا بَخَتيٍّ أو عِرابٍ من إبلٍ؛ لأنَّ تفاوتَه يسيرٌ.
ويُشترطُ أيضًا ذكرُ توابعِ الراكبِ العُرفيَّةِ، كزادٍ وأثاثٍ ١.
(وإنْ كانت مُعيَّنةً) أي: العينُ المؤجرةُ للعاقدين برؤيةٍ أو صفةٍ (اشتُرِطَ) لها خمسةُ شروطٍ:
الأوَّلُ: (معرفتُها) ممَّا لا يَصحُّ فيه السَّلَمُ. فلو استأجرَ حمَّامًا فلابدَّ من رؤيتِه؛ لأنَّ الغرضَ ٢ يختلفُ بالصِّغرِ والكِبَرِ ٣، ومعرفةِ مائِه، ومشاهدةِ الإيوانِ ٤، ومَطرَحِ الرَّمادِ، ومَصرِفِ الماءِ. وكَرِه أحمدُ كِراءَ الحمَّامِ؛ لأنَّه يدخلُه ٥ من تَنكشفُ ٦ عورتُه فيه
(و) الشرطُ الثاني: (القدرةُ على تسليمِها) فلا تصحُّ إجارةُ العبدِ الآبقِ، والجملِ الشاردِ، والطيرِ في الهواءِ، ولا مغصوبٍ ممَّن ٧ لا يَقدِرُ على أخذِه، ولا إجارةُ المشاعِ مُفرَدًا لغيرِ الشريك.
١ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٦٢).
٢ في الأصل: "العِوَضَ"، وانظر "الروض المربع" (٥/ ٣٠٥).
٣ في الأصل: "بالصغير والكبير".
٤ الإيوانُ: الصُّفَّةُ العظيمة. شِبْهُ أَزَجٍ. وهو أَعجمي. "لسان العرب" (أون).
٥ في الأصل: "يدخلونه"، وانظر "الروض المربع" (٥/ ٣٠٦).
٦ في الأصل: "تكشف".
٧ في الأصل: "مما".