1561 · ص524 · ج2
ومن كتَمَ شيئًا مِنها فَتَلِفَ، لزِمَه قِيمَتُه مرَّتَين.
وإنْ تَبعَ شَيءٌ مِنهَا دوابَّهُ فطَرَدَه، أو دَخَلَ دارَهُ فأخرَجَه، لم يضمَنْهُ حيثُ لم يأخُذْهُ.
الثَّالِثُ: كالذَّهب، والفِضَّةِ، والمتَاع، وما لا يَمتَنِعُ من صِغارِ السِّباع، كالغَنم، والفُصْلانِ، والعَجَاجِيلِ، والأَوْزِ، والدَّجَاجِ.
(بإذنِه) أي: الإمامِ، أو نائبِه. فإنْ ردَّه بغيرِ إذنِه فتلفَ، ضمِنَه، كالمسروقِ والمغصوبِ ١.
(ومَن كتمَ شيئًا منها) عن ربِّه، ثمَّ ثبتَ ببيِّنةٍ أوإقرارٍ (فتلفَ، لزِمَه قيمتُه مرَّتينِ) لربِّه. نصًّا؛ لحديث: "في الضالَّةِ المكتومةِ غرامتُها، ومثلُها معها" ٢ قال أبو بكرٍ في "التنبيه": وهذا حكمُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
(وإنْ تبعَ شيءٌ منها دوابَّه فطردَه، أو دخلَ دارَه، فأخرجَه، لم يضمنْه، حيثُ لمْ يأخذْه) ولم تثبتْ يدُه عليها.
القسمُ (الثالثُ): ما عدَهُما، أي: القسمين السابقينِ (كالذهبِ، والفضةِ، والمتاعِ) كثيابٍ، وكتبٍ، وفُرُشٍ، وأوانٍ، وآلالتِ حِرَفٍ، ونحوِها، (ومما لا يمتنعُ من عغارِ السِّباعِ، كالغنمِ، والفُصلانِ) بضمِّ الفاءِ وكسرِها، جمعُ فصيلٍ: ولدُ الناقةِ إذا فُصلَ عن أمِّه (والعجاجيلِ) جمعُ عجلٍ: ولدُ البقرةِ (والأوْزِ، والدَّجاجِ) ونحوِ ذلك، كخشَبَةٍ صغيرةٍ، وقطعةِ حديدٍ أو نحاسٍ أو رصاصٍ - والمريضُ من
١ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٦٠).
٢ أخرجه أبو داود (١٧١٨) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني.